تناقضات “القوات اللبنانية” بين بعبدا ومعراب… مواقف متباينة ورسائل مزدوجة في يوم واحد

رصدت أوساط سياسية تبايناً لافتاً في مواقف القوات اللبنانية خلال الساعات الماضية، سواء في مقاربة ملف العلاقة مع إسرائيل أو في التعاطي مع ملف التعيينات القضائية، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الرسائل التي سعت معراب إلى توجيهها في أكثر من اتجاه.
ففي وقت نُقل عن رئيس الحزب سمير جعجع دعمه لفكرة عقد لقاء سريع بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خرج النائب ملحم رياشي من قصر بعبدا ليؤكد أن “مثل هذه اللقاءات لا تحصل في بداية الطريق بل في نهايته”، في موقف بدا أكثر حذراً وأقل اندفاعاً.
ولم يقتصر التباين على الملف السياسي، إذ أشارت مصادر متابعة إلى أن الحزب، الذي دعا نائب رئيسه جورج عدوان صباحاً إلى تأجيل تعيين المدعي العام التمييزي خلال جلسة الحكومة، عاد وأبلغ رئيس الحكومة دعمه لتصويت وزرائه لمصلحة تعيين القاضي أحمد رامي الحاج في المنصب، ما عُدّ تبدلاً سريعاً في المقاربة خلال يوم واحد.
وترى الأوساط نفسها أن هذا المشهد يعكس محاولة من “القوات اللبنانية” للإبقاء على هامش واسع من المناورة السياسية، بين خطاب موجّه إلى الداخل وآخر إلى الخارج، في مرحلة شديدة الحساسية سياسياً وقضائياً




