أخبار محلية

ملف “BetArabia” بين الجمود القضائي وعلامات الاستفهام حول مسار التحقيق

لم يعد ملف “BetArabia” يُصنَّف ضمن إطار التأخير القضائي التقليدي، بل تحوّل إلى قضية مثيرة للجدل في الأوساط القانونية والسياسية، في ظل استمرار حالة الجمود منذ انتقاله إلى عهدة رئيس الهيئة الاتهامية في جبل لبنان القاضي فادي العريضي.

وبحسب المعطيات، فإن الملف، المرتبط بشبهات هدر المال العام وتبييض الأموال في كازينو لبنان، لا يزال عالقاً رغم استكمال عناصر أساسية فيه، من بينها تقديم الاستئناف والطعن في القرار الظني، من دون تسجيل أي تطور قضائي ملموس حتى الآن.

وتشير المعلومات إلى أن التحقيقات تناولت دور إدارة كازينو لبنان السابقة، إضافة إلى شركة OSS التي تولّت إدارة المنظومة التشغيلية، وسط اتهامات بمنح صلاحيات استثنائية خارج الأطر الإدارية، فضلاً عن آلية عمل شبكة الوكلاء التي يُقال إنها كانت تتقاضى نسباً مرتفعة من خسائر اللاعبين، ما ينعكس مباشرة على حصة الدولة.

ورغم خطورة هذه المعطيات، لم تُتخذ إجراءات ردعية واضحة، كما أن بعض الجهات المعنية بالملف لا تزال تواصل نشاطها، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدية المسار القضائي.

وفي سياق متصل، يبرز ملف الموقوفين غيابياً منذ أشهر، حيث لم يُحسم وضعهم القانوني حتى الآن، في ظل استمرار مذكرات التوقيف وعدم تسجيل أي تقدم في الإجراءات، ما يطرح إشكاليات تتعلق بالتوازن بين الملاحقة القضائية وحقوق الدفاع.

كما يُسجَّل تفاوت في وتيرة التعاطي مع هذا الملف مقارنة بملفات أخرى، من بينها القضايا المرتبطة بحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، والتي شهدت تحركات قضائية أسرع رغم تعقيدها.

في ضوء ذلك، تتزايد التساؤلات حول أسباب التأخير في إصدار القرار الاتهامي، وعدم تجميد الأنشطة المرتبطة بالملف، أو حسم المسؤوليات بشكل واضح، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذا الجمود إلى تكريس انطباع بأن القضية تُدار أكثر مما تُحسم قضائياً.

ويبقى المسار القضائي أمام اختبار حاسم، في انتظار خطوات عملية تعيد تفعيل الملف وتحدد اتجاهه النهائي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى