تصريحات ترامب كادت تنهي مفاوضات أميركا وإيران
شهدت الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا لحظات شديدة التوتر، كادت أن تدفع بالمحادثات نحو الانهيار، قبل أن تنجح الوساطة القطرية والباكستانية في إعادة الوفدين إلى طاولة التفاوض والتوصل إلى تفاهمات أُعلن عنها في بيان مشترك.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بأن المفاوضات دخلت مرحلة وصفتها بـ«الحرجة»، بعدما غادر الوفد الإيراني مقر الاجتماعات عقب لقائه الوسطاء القطريين، في ظل تصاعد الخلافات بين طهران وواشنطن.
تصريحات ترامب تشعل التوتر
وبحسب الوكالة، جاء الانسحاب المؤقت للوفد الإيراني بعد نحو 80 دقيقة من المباحثات، أعقبتها فترة استراحة، وذلك احتجاجاً على تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واعتبرتها طهران ذات طابع «مسيء وتهديدي».
كما اتهم الجانب الإيراني الولايات المتحدة بعدم تنفيذ بعض البنود الأولية الواردة في تفاهمات إسلام آباد بصورة كاملة، ولا سيما البنود المرتبطة بوقف إطلاق النار على مختلف الجبهات.
وعلى إثر ذلك، عقد أعضاء الوفد الإيراني اجتماعاً مغلقاً استمر قرابة 90 دقيقة، خُصص لمراجعة تطورات المفاوضات وتقييم الموقف، بالتزامن مع مشاورات مكثفة أجراها الوسطاء بهدف معالجة نقاط الخلاف ومنع انهيار المحادثات.
وناقش الوفد الإيراني، خلال الاجتماع، مدى التزام الولايات المتحدة بالتفاهمات السابقة، إضافة إلى الآليات المقترحة لمتابعة الملفات العالقة قبل اتخاذ قرار بالعودة إلى جلسات التفاوض.
وفي موازاة هذه التطورات، نقلت «إرنا» عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن نجاح المفاوضات يتوقف على «الإرادة السياسية الأميركية» و«الالتزام العملي بالتعهدات»، محذراً من وصول المحادثات إلى مرحلة بالغة الحساسية.
ورغم الأجواء المتوترة والخلافات التي برزت خلال الجلسات، تمكن الوسطاء القطريون والباكستانيون من احتواء الأزمة وإقناع الأطراف باستئناف الحوار.
ومهّد هذا التدخل لاختتام الجولة الأولى من المفاوضات والإعلان عن مواصلة المشاورات الفنية خلال الأيام المقبلة، بهدف بحث القضايا المتبقية والعمل على تثبيت التفاهمات التي جرى التوصل إليها.



