حبيب: إعادة تشغيل مصفاة طرابلس فرصة تاريخية لإنعاش الاقتصاد واستعادة الدور الإقليمي للبنان
اعتبر رئيس “جمعية إنماء طرابلس والميناء” أنطوان حبيب أن الاهتمام المتجدد بمشاريع الطاقة الإقليمية، ولا سيما إعادة البحث في خطوط نقل النفط، يشكل فرصة حقيقية أمام لبنان لاستعادة جزء من دوره الاقتصادي والاستراتيجي، وتعزيز موقعه كمحور أساسي في قطاع الطاقة والخدمات اللوجستية في شرق المتوسط.
وأكد حبيب، في بيان، أن إعادة تأهيل وتشغيل مصفاة طرابلس (IPC) تمثل مشروعاً وطنياً واستراتيجياً، مشيراً إلى أن المصفاة كانت على مدى عقود إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد اللبناني، وأسهمت في توفير فرص عمل لآلاف المهندسين والفنيين والعمال، إلى جانب تنشيط الحركة التجارية والبحرية والاقتصادية في طرابلس والشمال ومختلف المناطق اللبنانية.
وأشار إلى أن التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة عالمياً، والتوجه نحو تنويع مسارات نقل النفط وتعزيز أمن الإمدادات، يعيدان إلى الواجهة أهمية خط كركوك – طرابلس، الذي يمكن أن يشكل جسراً اقتصادياً يعزز التكامل العربي، ويعيد لمرفأ طرابلس ومنشآته النفطية دورهما في استقبال النفط الخام وتكريره وإعادة تصديره إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وشدد حبيب على أن إعادة تشغيل المصفاة لا تقتصر على تحقيق عائدات مالية، بل يمكن أن تشكل رافعة للاقتصاد الوطني من خلال استقطاب الاستثمارات، وتنشيط قطاعات النقل والخدمات والهندسة، وخلق فرص عمل، وتعزيز التنمية الاقتصادية، خصوصاً في شمال لبنان.
ودعا الحكومة اللبنانية إلى تبنّي مشروع إعادة تأهيل مصفاة طرابلس كمشروع وطني استراتيجي، والعمل على تأمين التمويل اللازم بالتعاون مع الجهات المانحة، تمهيداً لإعادة تشغيلها واستعادة دور لبنان في قطاع الطاقة والخدمات اللوجستية.
وختم حبيب بالتأكيد أن لبنان أمام فرصة تاريخية لا ينبغي التفريط بها، معتبراً أن الاستثمار في إعادة تشغيل مصفاة طرابلس وإحياء خط كركوك – طرابلس لا يمثل مجرد مشروع نفطي، بل مشروعاً اقتصادياً وإنمائياً واستراتيجياً من شأنه المساهمة في استعادة الدور الإقليمي للبنان، وتوفير فرص العمل، وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني




