أخبار محلية

مشروع قانون حديث لإصلاح المصارف المتعثرة وحماية الودائع

يضع مشروع القانون المقترح إطاراً قانونياً حديثاً لإصلاح أو تصفية المصارف المتعثرة، بما يتماشى مع المعايير الدولية، ويهدف إلى تعزيز استقرار النظام المالي، وضمان استمرارية الوظائف والأنشطة الأساسية للمصارف، وحماية الودائع، والحد من استخدام الأموال العامة في عمليات الإنقاذ.

ويعلّق تنفيذ القانون إلى حين إقرار ونشر «قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع»، باعتباره شرطاً أساسياً لإعادة التوازن المالي ومعالجة الفجوة المالية.

وينص المشروع على إنشاء الهيئة المصرفية العليا بغرفتين؛ تختص الأولى بالقرارات العقابية والإشراف على المؤسسات المالية المخالفة، فيما تتولى الثانية القرارات المتعلقة بإصلاح أوضاع المصارف أو تصفيتها.

ويفرض المشروع معايير صارمة لاستقلالية أعضاء الهيئة ومنع تضارب المصالح، أبرزها عدم امتلاك العضو أسهماً أو ودائع أو قروضاً تتجاوز قيمتها 100 ألف دولار في المصرف المعني، وألا يكون قد شغل منصباً فيه خلال السنوات الخمس السابقة.

وفي حال تعثر أحد المصارف، تُعد لجنة الرقابة على المصارف تقارير تقييمية بالاستعانة بمقيمين دوليين مستقلين لتحديد صافي قيمة الموجودات وحجم الخسائر. وتشمل أدوات الإصلاح الإنقاذ الداخلي (Bail-in) من خلال تخفيض قيمة الأموال الخاصة والمطلوبات أو تحويلها إلى أدوات رأسمالية، إضافة إلى إعادة تكوين رأس المال ودمج المصارف أو نقل موجوداتها ومطلوباتها إلى مؤسسة أخرى.

ويحدد المشروع تراتبية واضحة لتحمّل الخسائر، بحيث تتحمل الأموال الخاصة، بما فيها الأسهم العادية والمقدمات النقدية والأدوات الرأسمالية، الخسائر أولاً، قبل الانتقال إلى التزامات الدائنين والمطلوبات وفق ترتيب محدد، مع استثناء بعض المطلوبات والودائع المؤمّنة.

وفي حال تعذر إصلاح المصرف، تتولى الغرفة الثانية اتخاذ قرار بشطبه من لائحة المصارف وتعيين مصفٍّ أو لجنة تصفية. ويُمنح المصفي صلاحيات واسعة لإجراء التدقيقين المالي والجنائي، وإبطال العمليات التي نتجت عنها منافع غير مبررة خلال فترات سابقة، إضافة إلى استرداد الأموال التي حُوّلت إلى الخارج بعد 17 تشرين الأول 2019، وفق الآليات والمهل التي يحددها القانون.

كما ينص المشروع على إنشاء «المحكمة الخاصة» للنظر حصراً في الطعون بقرارات الهيئة المصرفية العليا والنزاعات المرتبطة بالديون والودائع في المصارف قيد التصفية، مع تحديد مهلة وطرق الطعن أمام محكمة الاستئناف.

وفي ما يتعلق بالمسؤولية، يحمي المشروع أعضاء الهيئة المصرفية العليا ولجنة الرقابة والمديرين المؤقتين والمصفين من المسؤولية الشخصية عن أعمالهم، إلا في حال ثبوت سوء النية أو الاحتيال أو الإهمال أو الخطأ الفادح بموجب حكم مبرم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى