رحيل رائدة من رائدات الصحافة النسائية في لبنان.. نقابة المحررين تنعى أنطوانيت عازار

غيب الموت الزميلة أنطوانيت عازار، إحدى رائدات الصحافة النسائية والاجتماعية والثقافية في لبنان، عن عمر ناهز 82 عاماً.
ولدت عازار عام 1944 في سن الفيل، وحازت إجازتين في الحقوق والأدب العربي من الجامعة اللبنانية، قبل أن تختار الصحافة مهنة ومسيرة حياة، رغم الفرص التي أتيحت لها في مجالات أخرى.
وبدأت مسيرتها الصحافية عام 1968 في جريدة «البيرق»، ثم عملت في عدد من المطبوعات الصادرة عن دار «ألف ليلة وليلة»، إلى جانب مجلات اجتماعية وفنية في لبنان وعدد من الدول العربية. وانتسبت إلى نقابة محرري الصحافة اللبنانية عام 1971، التي انتدبتها لتمثيلها في مؤتمرات إعلامية نسائية محلية وعربية ودولية.
ونعى نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي الراحلة، مستذكراً مسيرتها الصحافية والإنسانية، ومشيراً إلى أنها عاصرت عدداً من الصحافيات الرائدات، من أمثال جاكلين نحاس، بياريت عياش، ماري تريز عربيد وصونيا بيروتي وسواهن.
وأشاد القصيفي بأسلوبها الصحافي الرشيق وتحقيقاتها ومقابلاتها المميزة، لافتاً إلى أنها دافعت في كتاباتها عن قضايا المرأة وواكبت النشاطات المطالبة بحقوقها، كما ألقت عشرات المحاضرات دفاعاً عن الطفولة ومناهضة استغلالها، ورفعت صوتها في مواجهة تسليع المرأة وتهميش دورها.
ووصف القصيفي الراحلة بأنها كانت «صديقة وصادقة، نقية السريرة، ناصعة الكف»، مشيراً إلى أنها واجهت ظروفاً صعبة في سنواتها الأخيرة بصمت، وسط عزلة اختارتها طوعاً، مع بقاء عدد من الأصدقاء إلى جانبها، وفي مقدمهم الزميلة ليلي حبيش معوض التي كانت، بحسب القصيفي، خير سند وعضد لها.
وختم القصيفي نعيه بالقول إن رحيل عازار يشكل خسارة لرفيقة عمر ودرب، معرباً عن حزنه العميق لفقدانها، ومتقدماً بالتعازي إلى كل من أحبها وحافظ على علاقته بها بالمودة والعرفان.
رحم الله أنطوانيت عازار، ولتبقَ سيرتها ومسيرتها الصحافية والإنسانية حاضرة في ذاكرة الصحافة اللبنانية.




