نقابتا الصحافة والمحررين ترفضان قانون الإعلام: لن نعترف به وسنسعى لإسقاطه

عقدت نقابتا الصحافة والمحررين، قبل ظهر اليوم، مؤتمرًا صحافيًا في مقر نقابة الصحافة، بحضور أعضاء مجلسي النقابتين وعدد من الصحافيين والإعلاميين، بدعوة من نقيبي الصحافة والمحررين عوني الكعكي وجوزف القصيفي، احتجاجًا على إقرار قانون الإعلام بصيغته الحالية.
واستُهل المؤتمر بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت وفاءً لشهداء الصحافة والوطن، قبل أن يتلو نائب نقيب الصحافة جورج سولاج كلمة النقيب عوني الكعكي الموجود خارج لبنان.
وأشار الكعكي إلى أن النقابتين شاركتا، قبل إقرار القانون، في اجتماع عقد في مجلس النواب برئاسة نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، وبحضور وزير الإعلام بول مرقص وعدد من النواب، بهدف البحث في إدخال تعديلات على القانون.
وأوضح أن النقابتين عرضتا ملاحظاتهما وتحفظاتهما، ولا سيما ما يتعلق برفض عقوبة السجن، وحماية مهنة الصحافة، وتوضيح صلاحيات الهيئة الوطنية للإعلام وتركيبتها، إضافة إلى معالجة وضع المواقع الإلكترونية الصحافية ودور النقابتين.
وقال إن الاجتماع انتهى إلى انطباع بأن غالبية هذه التعديلات جرى تبنيها من النواب الحاضرين، وأنها ستترجم خلال الجلسة التشريعية، قبل أن يتفاجأ بإقرار القانون من دون إدخال أي من التعديلات المتوافق عليها، معتبرًا أن ما حصل يشكل «خديعة» للنقابتين.
وأكد الكعكي أن نقابتي الصحافة والمحررين «ستدخلان هذه المعركة إلى نهاياتها»، دفاعًا عن مهنة الصحافة وحقوق الصحافيين والإعلاميين واستقلالية العمل الإعلامي، مشددًا على أن «الإعلام ليس طرفًا يمكن إسكات صوته أو الالتفاف على مطالبه».
بدوره، تلا النقيب جوزف القصيفي البيان المشترك للنقابتين، الذي أعلن رفض القانون، معتبرًا أنه يهدد حرية الصحافة ويضع الصحافيين والإعلاميين أمام خطر التوقيف الاحتياطي والسجن والغرامات المرتفعة.
وانتقد البيان المادة 104 من القانون، معتبرًا أنها تشكل «سيفًا مسلطًا» على الصحافيين، كما حذر من انعكاسات القانون على وحدة الجسم الإعلامي، ومن احتمال ظهور نقابات جديدة على أسس فئوية أو طائفية أو مذهبية.
وأشار البيان إلى أن النقابتين حاولتا منذ بداية دراسة اقتراح القانون إدخال تعديلات عليه، كما طالبتا بسحبه لمدة ثلاثة أشهر لإشباعه درسًا ومعالجة الثغرات الموجودة فيه، إلا أن هذه المساعي لم تؤدِّ إلى النتيجة المطلوبة.
وتوقف البيان عند الاجتماع الذي عقده بو صعب في مجلس النواب بحضور وزيرة الإعلام والنواب المعنيين، حيث أكدت النقابتان أنه جرى التعهد بالأخذ بالتعديلات المتعلقة بحرية الصحافة، وعدم السجن، وتشكيل الهيئة الوطنية للإعلام، ودور النقابات.
واعتبرت النقابتان أن ما جرى خلال جلسة الثلاثاء 11 آب كان «عكس ما تم التوافق عليه»، متسائلتين عما إذا كانتا قد وقعتا ضحية «فخ أو خديعة»، من دون توجيه اتهام مباشر إلى أحد.
كما انتقد البيان أداء وزير الإعلام، معتبرًا أن الإعلاميين كانوا ينتظرون منه موقفًا «أكثر تشددًا وصلابة» في الدفاع عن حرية الصحافة ووحدة الجسم الإعلامي.
وفي ختام المؤتمر، ناشدت نقابتا الصحافة والمحررين رئيس الجمهورية جوزاف عون رد قانون الإعلام لإعادة درسه وتعديله بما يعزز الحريات الإعلامية والعامة ويحافظ على وحدة الجسم الصحافي والإعلامي.
وأعلنت النقابتان تكليف محاميهما إعداد دراسة حول القانون، تمهيدًا لإعداد طعون قد يتقدم بها عدد من النواب أمام المجلس الدستوري.
وأكد القصيفي في البيان: «لن نعترف بهذا القانون، سنرفضه، سنسعى لإسقاطه، وسنعتبر كأنه لم يكن»، داعيًا الصحافيين والإعلاميين إلى الوحدة ورص الصفوف، ومشددًا على أن النقابتين «ستواجهان كل من يعبث بحرية وكرامة الإعلاميين ووحدة الجسم الإعلامي




