من هيوستن إلى العالم…البروفيسور فيليب سالم يعلن «مستقبل علاج السرطان»: بروتوكول خاص لكل مريض
نشرت مجلة ASCO Post، التابعة للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري (ASCO)، في عددها الصادر في 25 آب 2026، مقالاً حول استراتيجية علاجية جديدة للسرطانات المتقدمة، طوّرها مركز سالم للسرطان في مدينة هيوستن خلال السنوات العشر الماضية.
الاستراتيجية، التي عرضت نتائجها في مؤتمر ASCO Breakthrough في سنغافورة في حزيران الماضي، تقوم على تغيير جوهري في طريقة التعامل مع مرضى السرطان، عبر الجمع بين العلاج المناعي والعلاج الكيميائي والعلاج المستهدف في الوقت نفسه، بدلاً من الانتقال من علاج إلى آخر عند فشل العلاج السابق.
ويؤكد الدكتور فيليب سالم، رئيس مركز سالم للسرطان، أن العلاج المستهدف يركّز على الخلايا السرطانية، فيما يعمل العلاج المناعي على تحفيز جهاز المناعة لمهاجمة الورم، ليشكّل الجمع بين العلاجات الثلاثة نهجاً علاجياً متكاملاً.
أما الركيزة الثانية للاستراتيجية، فهي تخصيص العلاج لكل مريض على حدة، إذ لا يتلقى مريضان بالضرورة البروتوكول نفسه. ويعتمد اختيار العلاج، إلى جانب التشخيص التقليدي، على الخصائص البيولوجية والبصمة الجينية للورم، انطلاقاً من أن السرطان قد يختلف جينياً من مريض إلى آخر حتى في حال كان التشخيص التشريحي متشابهاً.
وبحسب النتائج الواردة في المقال، بلغت نسبة الاستجابة الكاملة 47.9%، فيما بلغت الاستجابة الجزئية 39.7%، لتصل نسبة الاستجابة الإجمالية إلى 87.6% لدى المرضى الذين شملتهم الدراسة.
كما أشار التقرير إلى أن 16 مريضاً من أوائل الحالات كانوا قد اعتُبروا من الحالات الميؤوس من علاجها في مراكز متخصصة، حقق 9 منهم استجابة كاملة، فيما بقي 4 منهم على قيد الحياة بعد خمس سنوات وبصحة ممتازة.
وفي حديث تلفزيوني مع NBC/KPRC Channel 2 في هيوستن، وصف الدكتور سالم هذه النتائج بأنها «نافذة في حائط الموت» تمنح بعض المرضى أملاً وفرصة جديدة للحياة، مشدداً على أن الحرب على السرطان لم تنتهِ، وأن هذه الاستراتيجية تمثل خطوة في هذا الاتجاه.
وختم سالم رؤيته بالقول: «بروتوكول واحد لمئات المرضى هو شيء من الماضي… بروتوكول واحد لمريض واحد هو المستقبل»، في إشارة إلى الانتقال من علاج السرطان وفق التشخيص التشريحي وحده إلى علاج يستند أيضاً إلى الهوية البيولوجية والبصمة الجينية للورم




