في ذكرى استشهاد بشير الجميّل.. ساحة ساسين تستعيد مشروع الدولة و«بشير الحقيقة>

أحيت مؤسسة بشير الجميّل، في ساحة ساسين – الأشرفية، الذكرى الـ44 لاستشهاد الرئيس بشير الجميّل ورفاقه، في احتفال حضره أفراد عائلة الجميّل، وشخصيات سياسية وحزبية ودبلوماسية وإعلامية واجتماعية، إلى جانب عدد من رفاق بشير وعائلات الشهداء.
واستُهلّ الاحتفال بصلاة عن راحة نفس الشهداء والنشيد الوطني اللبناني، قبل كلمات لكل من يمنى الجميل زكار، الدكتور صالح المشنوق، الدكتور مكرم رباح، رشا محسن سليم، والنائب نديم الجميّل، تخلّلها عرض مقتطفات من خطابات الرئيس الشهيد وأناشيد مرتبطة بالمناسبة.
وفي كلمتها، استذكرت يمنى الجميل زكار بشير الجميّل والأباتي بولس نعمان، مؤكدة أن كلمات بشير تحوّلت إلى «دستور مكتوب» ووصية للبنان، ودعت الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت عن راحة نفس الأب نعمان، قبل أن تتلو أسماء شهداء 14 أيلول.
بدوره، شدّد صالح المشنوق على أن بشير بات بالنسبة إليه عنوانًا لتجاوز الانقسامات الطائفية ووضع لبنان أولًا، داعيًا إلى قيام دولة صاحبة القرار والسيادة، وحصر السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني، ومؤكدًا أن لبنان لم يعد يملك ترف إضاعة المزيد من الوقت.
أما مكرم رباح، فاعتبر أن الوفاء لبشير لا يكون بتقديسه، بل بفهم مشروعه القائم على الدولة والسيادة والقرار اللبناني، داعيًا إلى بناء ذاكرة وطنية تتجاوز جراح الحرب والانقسامات، وإلى قيام دولة واحدة بجيش واحد وقرار واحد بالحرب والسلم.
من جهتها، ربطت رشا محسن سليم بين إرث بشير الجميّل ولقمان سليم، معتبرة أن كليهما ترك أمانة تقوم على الولاء الحصري للبنان وبناء دولة حديثة وعادلة وشفافة، داعية اللبنانيين إلى تحمّل مسؤولياتهم ومواجهة كل محاولات اختطاف لبنان وهويته.
أما النائب نديم الجميّل، فركّز على ضرورة انتقال الدولة من الخطابات إلى التنفيذ، مشددًا على حصر السلاح بيد الجيش والدولة، ورافضًا التذرّع بالانقسام أو الخوف من الحرب الأهلية لتأجيل معالجة ملف السلاح غير الشرعي.
كما دعا إلى علاقات جيدة مع محيط لبنان، شرط عدم التدخل في شؤونه، مؤكدًا أن «ولاءنا الوحيد للبنان»، وجدد موقفه الداعي إلى التفاوض المباشر من أجل الوصول إلى حل نهائي للصراع، معتبرًا أن السلام «ليس استسلامًا» إذا كان في مصلحة لبنان وشعبه.
وختم الجميّل بالتأكيد أن مشروع بشير يتمثل في بناء دولة قوية وموحّدة وقادرة، معتبرًا أن السنوات الماضية أثبتت، برأيه، صواب هذا المشروع، وقال: «بشير كان الحلم للبنان والكابوس لأعداء لبنان»، قبل أن يختم عبارته: «تبقى وحدك… بشير الحقيقة»




