من عائلة مهاجرة إلى وزارة العدل.. من هي رشيدة داتي التي تُحاكم مع كارلوس غصن؟
تواجه وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة رشيدة داتي محاكمة في باريس بتهم فساد واستغلال نفوذ، على خلفية عقد استشاري مع تحالف «رينو-نيسان» خلال فترة تولّي كارلوس غصن رئاسة التحالف.
وتدور القضية حول نحو 900 ألف يورو تقاضتها داتي بين عامي 2010 و2012، بموجب عقد خدمات قانونية أُبرم عام 2009 مع شركة تابعة للتحالف في هولندا. ويرى الادعاء أن العقد أخفى أنشطة ضغط لصالح «رينو-نيسان» خلال عضويتها في البرلمان الأوروبي، فيما تنفي داتي الاتهامات وتؤكد أنها قدّمت خدمات قانونية فعلية.
ولدت داتي عام 1965 في فرنسا لأب مغربي وأم جزائرية، ونشأت في عائلة كبيرة محدودة الدخل، قبل أن تدرس القانون والاقتصاد وإدارة الأعمال وتلتحق بالقضاء.
برز اسمها سياسياً إلى جانب الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، الذي عيّنها وزيرة للعدل عام 2007، لتصبح من أبرز الشخصيات المنحدرة من الهجرة المغاربية في الحياة السياسية الفرنسية. كما شغلت عضوية البرلمان الأوروبي بين 2009 و2019، وترأست بلدية الدائرة السابعة في باريس منذ عام 2008.
وعادت داتي إلى الحكومة عام 2024 وزيرة للثقافة، قبل استقالتها في شباط 2026، وخوضها الانتخابات البلدية في باريس، حيث خسرت أمام المرشح الاشتراكي إيمانويل غريغوار.
وفي حال إدانتها في قضية «رينو-نيسان»، قد تواجه عقوبة تصل إلى السجن عشر سنوات وغرامة قدرها 450 ألف يورو، إضافة إلى منعها من تولي المناصب العامة لمدة خمس سنوات.
ويُحاكم كارلوس غصن في القضية نفسها غيابياً، إذ يقيم في بيروت منذ فراره من اليابان أواخر عام 2019، وينفي الاتهامات الموجهة إليه.




