تامبا: خلاف لبناني-إسرائيلي حول تنفيذ الترتيبات الأمنية والآلية الميدانية

تتواصل محادثات تامبا بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وسط تباين واضح في الأولويات، إذ يطالب لبنان بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات جرف المنازل في الجنوب، فيما يتركز البحث على تنفيذ الترتيبات الأمنية وآلية التحقق في المناطق التجريبية.
وتقتصر اجتماعات 20 و21 تشرين الأول على مستوى فرق العمل، مع تركيز أمني، ويشارك فيها وفد لبناني برئاسة السفير السابق سيمون كرم، إلى جانب سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض وعدد من الضباط.
ويبرز الخلاف حول الجهة المخوّلة التحقق من تنفيذ الإجراءات جنوباً، إذ تطالب إسرائيل بآلية اتصال مباشرة مع الجيش اللبناني، فيما يتمسك لبنان بآلية التحقق المدعومة أميركياً وبضرورة وقف الاعتداءات التي تعرقل عمل المؤسسات اللبنانية.
وتزامنت المحادثات مع حملة إسرائيلية اتهمت الجيش اللبناني بعدم تنفيذ التزاماته، ولا سيما في موقع كفرا، وهي اتهامات ردّ عليها الجيش بتسلسل زمني لعملياته، مؤكداً أن المهمة في الموقع أُنجزت في 16 تشرين الأول بالتنسيق مع آلية مراقبة وقف إطلاق النار.
وفي موازاة ذلك، صعّدت إسرائيل تهديداتها، مع مطالبة بنيامين نتنياهو الجيش اللبناني بإزالة أسلحة وبنية «حزب الله» من المناطق التجريبية، فيما لوّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع العمليات باتجاه النبطية ومحيط الليطاني وربط الانسحاب بنزع سلاح الحزب.
في المقابل، يتمسك الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بالمسار الدبلوماسي، فيما تبقى التوقعات اللبنانية من محادثات تامبا محدودة، مع أولوية تجنب تصعيد جديد والحفاظ على الاستقرار في الجنوب




