بعد تحرّك عون وسلام… رئيس بلدية طرابلس يتراجع عن استقالته

أعلن رئيس بلدية طرابلس تراجعه عن خطوة تقديم استقالته، في ضوء التحرّك الرسمي الذي بدأ يتبلور لمعالجة ملف الأبنية الخطِرة في المدينة، مشيرًا إلى أنّ طرابلس تشهد عودة فعلية لدور الدولة عبر خطة جدّية بدأت ملامحها تظهر على الأرض.
وأوضح رئيس البلدية أنّ العمل سيباشَر به فورًا من خلال الكشف الميداني على المباني التي تحتاج إلى تدخّل عاجل، مع التشديد على ضرورة إجراء مسح شامل لجميع بنايات طرابلس، بهدف تحديد الأخطار ومعالجتها قبل تفاقمها.
وأشار إلى أنّ المواقف التي أظهرها كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام عكست جدّية كاملة في التعاطي مع ملف طرابلس، الأمر الذي دفعه إلى التراجع عن الاستقالة، إفساحًا في المجال أمام استكمال العمل بالتنسيق مع الدولة والجهات المعنية.
وفي السياق نفسه، أعلن وفد من مدينة طرابلس، عقب لقائه رئيس الجمهورية، أنّه وضع الرئيس عون في صورة حجم الكارثة التي تعانيها المدينة وما تتطلّبه من دعم مالي عاجل، لافتًا إلى أنّ رئيس الجمهورية بادر فورًا إلى إجراء اتصالات خارجية ومع عدد من الصناديق، بهدف تأمين ما أمكن من دعم ومساعدات.
ودعا الوفد كل من يستطيع المساهمة إلى عدم التردّد، موجّهًا نداءً صريحًا إلى الأصدقاء العرب والمجتمع الدولي، ومؤكدًا أنّ ما تواجهه طرابلس بالغ الخطورة ويستدعي تحرّكًا سريعًا لتفادي الأسوأ وحماية أرواح السكان.
ويأتي هذا الموقف في وقت عُقد فيه اجتماع عند الساعة العاشرة والنصف صباحًا في قصر بعبدا، جمع رئيس الجمهورية ورئيس بلدية طرابلس، خُصّص لبحث آخر التطوّرات المرتبطة بملف الأبنية الخطِرة في المدينة، في ضوء تداعيات كارثة التبانة، والخطوات البلدية المتّخذة لمعالجة المخاطر الداهمة ومنع تكرار المأساة.
وكان حي التبانة قد شهد في الفترة الماضية انهيار مبنى سكني قديم، ما أسفر عن سقوط ضحايا وأثار حالة صدمة واسعة في أوساط الأهالي، وأعاد فتح ملف الأبنية الآيلة للسقوط في طرابلس، ولا سيّما في الأحياء الشعبية المكتظّة، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر تكرار الانهيارات في ظل أوضاع إنشائية متردّية وغياب الصيانة منذ سنوات




