عالم

5 دول عربية ضمن قائمة “الأكثر فسادا في العالم”ماذا عن لبنان؟

كشفت  منظمة الشفافية الدولية، يوم الثلاثاء عن نتائج مؤشر مدركات الفساد (CPI) للعام 2025 والذي يقيس مستويات الفساد في دول العالم، بما في ذلك الدول العربية.

ويظهر مؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، تقلصا في عدد البلدان التي حققت درجات أعلى من 80 من 12 بلدا قبل عقد من الزمن إلى 5 بلدان فقط هذا العام.

وكشفت نتائج المؤشر أن أفضل الدول عالميا من حيث النزاهة ومكافحة الفساد كانت الدنمارك، فنلندا، سنغافورة، نيوزيلندا، النرويج، السويد، سويسرا، لوكسمبورغ، هولندا، ألمانيا، وآيسلندا.

وفي المقابل، جاءت أسوأ الدول عالميا وفق المؤشر والتي من بينها خمس دول عربية، وهي غينيا الاستوائية، كوريا الشمالية، سوريا، نيكاراغوا، السودان، إريتريا، ليبيا، اليمن، فنزويلا، والصومال.

وبحسب نتائج المؤشر، فقد تجاوزت ست دول عربية حاجز الـ50%، وهي الإمارات العربية المتحدة، قطر، السعودية، سلطنة عُمان، البحرين، والأردن، في حين حصلت ثلاث عشرة دولة عربية على أقل من 50%، وهي الكويت، المغرب، تونس، الجزائر، مصر، موريتانيا، العراق، لبنان، سوريا، السودان، ليبيا، اليمن، والصومال.

النتائج الرئيسية المتعلقة بالفساد العالمي:
ويصنّف مؤشر مدركات الفساد 182 بلدا وإقليما وفق مستويات الفساد المدرك في القطاع العام، على مقياس يتراوح بين (0) شديد الفساد و(100) شديد النزاهة.

ويبلغ المتوسط العالمي 42 من 100 وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد، ما يشير إلى اتجاه تراجعي مقلق على المدى الطويل.

وبينما يبلغ متوسط الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 39 من 100، أما متوسط الدول العربية، فتبلغ علامته على مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، 34 من 100.

وتُظهر النتائج أن الغالبية العظمى من الدول ما زالت تفشل في السيطرة على الفساد، إذ حصل أكثر من ثلثي البلدان (122 من أصل 180) على أقل من 50 نقطة. وللعام الثامن على التوالي، تصدّرت الدنمارك المؤشر بدرجة (89)، تلتها فنلندا (88) وسنغافورة (84).

في المقابل، سجلت أدنى الدرجات دول تعاني من قمع الحريات وعدم الاستقرار، مثل جنوب السودان (9)، والصومال(9)، وفنزويلا (10).

ومنذ عام 2012، شهدت 50 دولة تراجعا ملحوظا في درجاتها، من بينها تركيا (31)، وهنغاريا (40)، ونيكاراغوا (14)، في ظل ضعف بنيوي طويل الأمد في منظومات النزاهة مرتبط بالتراجع الديمقراطي، والنزاعات، وهشاشة المؤسسات، وترسخ شبكات المحسوبية.

في المقابل، حققت 31 دولة تحسنا ملموسا من أبرزها إستونيا (76)، وكوريا الجنوبية (63)، وسيشل (68)، نتيجة إصلاحات مستدامة، وتعزيز المؤسسات الرقابية، وتوسيع رقمنة الخدمات العامة، وتحسين كفاءة الخدمة المدنية.

وفي وقت تشهد فيه الساحة العالمية احتجاجات عارمة يقودها جيل (Z) أي أقل من 25 عاما، ضد الفساد والتجاهل الخطير للمعايير الدولية من قبل بعض الحكومات، كشف الإصدار الحادي والثلاثون من مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية عن صورة مثيرة للقلق تتمثل في تراجع طويل الأمد في دور القيادات على مكافحة الفساد، إلى جانب مؤشرات محدودة على إحراز تقدم.

عدم إدراج فلسطين في المؤشر
أما فلسطين، والتي لا يتم إدراجها في المؤشر لأسباب موضوعية، فقد أشارت تقارير “ائتلاف أمان” واستطلاعات رأي المواطنين حول واقع الفساد ومكافحته والتي نفذت خلال العام 2025، إلى أنه بالرغم من توفر تشريعات فلسطينية كافية لمكافحة الفساد، وتبني الحكومة الفلسطينية استراتيجية وطنية في هذا المجال، إلا أن استمرار ضعف منظومة المساءلة، وغياب المجلس التشريعي، واستمرار ممارسات الاحتلال، كلها عوامل أسهمت في إضعاف النزاهة في سياسات الحكم.

كما لوحظت حالات فساد تورط فيها أشخاص متنفذون حصلوا على أموال طائلة مرتبطة بتقديم خدمات عامة أو تسهيل التجارة، دون أن يكونوا جزءا من العملية الإنتاجية، بل عبر استغلال النفوذ الوظيفي للتغطية على تحقيق أرباح كبيرة لمقدمي الخدمات أو السلع، يتم تقاسمها فيما بينهم على حساب المواطن الفلسطيني، مستغلين ندرة الخدمات وارتفاع الطلب عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى