أخبار محلية

العميد المتقاعد زخيا الخوري: واشنطن تنهي مرحلة “الشك على بياض” لإسرائيل

رأى العميد المتقاعد زخيا الخوري أن العلاقة الأميركية – الإسرائيلية تشهد تحوّلاً تدريجياً من التحالف المطلق إلى الواقعية السياسية، مع إدراك واشنطن أن التبنّي غير المشروط للأطماع الإسرائيلية قد يتحوّل إلى عبء استراتيجي يهدّد مصالحها الكبرى، ولا سيما في ظل التوجّه الأميركي نحو مواجهة التمدد الصيني عالمياً.

وأشار الخوري إلى أن الولايات المتحدة رفضت مراراً الانخراط في هجوم استباقي على المنشآت النووية الإيرانية، كما مارست ضغوطاً لمنع التصعيد الشامل في لبنان، ما يعكس أولوية المصالح الأميركية على الطموحات العسكرية الإسرائيلية.

وأضاف أن التحوّلات الدولية أضعفت احتكار اللوبي الإسرائيلي للتأثير في القرار الأميركي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة، وتعزيز مشاريع الربط الاقتصادي العالمي، ومنها الممر الهندي – الشرق أوسطي – الأوروبي لمنافسة مشروع “الحزام والطريق” الصيني، ما يستدعي – بحسب الخوري – تحجيم الدور الإسرائيلي لا التخلي عنه.

وفي الشأن اللبناني، اعتبر الخوري أن لبنان يبقى “صندوق بريد” للتوترات الأميركية – الإيرانية، وأن أي تقدّم في المفاوضات بين الطرفين سينعكس إيجاباً على الداخل اللبناني، عبر تخفيف القيود السياسية غير المعلنة، وتسهيل ملفات حيوية كاستجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية.

وأوضح أن المقاربة الأميركية للبنان قد تنتقل من سياسة المواجهة والاحتواء إلى الاستثمار في الجيش اللبناني، والانخراط في مشاريع الطاقة والتنقيب، إضافة إلى تعزيز الحضور الاستخباراتي والتنموي عبر السفارة الأميركية، ضمن صيغة توازن تقوم على اعتراف أميركي بالنفوذ السياسي الإيراني، مقابل اعتراف إيراني بمرجعية النظام المالي والأمني في لبنان.

وختم الخوري بالتأكيد أن الوجود الأميركي في لبنان سيبقى “قوة ناعمة بأسنان حادّة”، تراقب وتستثمر وتضمن التوازنات في المنطقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى