خلاف بين طياري «MEA» والإدارة يخرج إلى العلن… والهيئة تؤكد سلامة التشغيل
شهدت شركة طيران الشرق الأوسط تصاعداً في الخلاف القائم بينها وبين نقابة الطيارين اللبنانيين، بعدما انتقل الملف إلى الاتحاد الدولي لجمعيات الطيارين (IFALPA) وتحوّل إلى قضية تتعلق بمخاوف حول السلامة التشغيلية وثقافة الإبلاغ داخل الشركة.
وبحسب المعطيات، تعود جذور الأزمة إلى مطالب نقابية ومالية قديمة تتعلق بالرواتب والحوافز وظروف العمل وعدد الرحلات، قبل أن تتطور لاحقاً إلى سجال حول بيئة العمل وآليات التعامل مع ملاحظات الطيارين.
وكان الاتحاد الدولي للطيارين قد وجّه رسالة إلى حاكم مصرف لبنان بصفته المالك النهائي للشركة، عبّر فيها عن قلقه من تراجع ثقافة السلامة داخل «MEA»، متحدثاً عن ضغوط يتعرض لها الطيارون عند الإبلاغ عن المخاطر التشغيلية. كما أشار إلى مخاوف مرتبطة بتسيير رحلات خلال فترات التوتر الأمني في لبنان.
في المقابل، نفت إدارة الشركة هذه الاتهامات، مؤكدة أن عمليات التدقيق التي أجرتها هيئة الطيران المدني اللبنانية كانت دورية ومجدولة مسبقاً، وأظهرت التزام الشركة بأعلى معايير السلامة المعتمدة دولياً.
من جهته، أكد رئيس هيئة الطيران المدني اللبناني محمد عزيز أن الخلاف بين الشركة ونقابة الطيارين ليس جديداً، وأن المفاوضات بين الطرفين استؤنفت بهدف التوصل إلى حل داخلي. وشدد على أن شركة «طيران الشرق الأوسط» تتمتع بسجل تشغيلي متقدم وتخضع لرقابة وتدقيق محلي ودولي مستمر، مؤكداً أن نتائج هذه التدقيقات إيجابية ولا توجد مؤشرات تشكك بسلامة عملياتها التشغيلية.
وتعمل وزارة الأشغال العامة والنقل وهيئة الطيران المدني على متابعة الملف وتشجيع الحوار بين إدارة الشركة ونقابة الطيارين، سعياً إلى معالجة الخلافات القائمة والحفاظ على سمعة الناقل الوطني اللبناني وثقة المسافرين وشركاء الشركة الدوليين




