ماتيلدا الجميّل توقّع ديوانها الأول “بيت بيوت” في عين الخروبة بحضور ثقافي وروحي واجتماعي حاشد

وقّعت الشاعرة ماتيلدا الجميّل، منسقة اللغة العربية وآدابها في مدرسة ليسيه مونتاين – بيت شباب، ديوانها الشعري الأول “بيت بيوت” الصادر عن دار الإبداع، خلال احتفال أقيم في قاعة كنيسة سيدة المعونات في عين الخروبة، بحضور شخصيات روحية وثقافية واجتماعية، وممثلةً عن رئيس الجمهورية الأسبق الشيخ أمين الجميّل السيدة باسكال طرزي.
وشارك في الاحتفال كل من المطران طوني بو نجم، راعي أبرشية أنطلياس المارونية، والمطران مارون ناصر الجميّل، الزائر البطريركي على أوروبا، إلى جانب رؤساء بلديات ومخاتير وأدباء وشعراء وأكاديميين.
وتخللت المناسبة كلمات نقدية وأدبية تناولت أبعاد الديوان الشعرية والفكرية والإنسانية. فرأت مديرة قسم اللغة العربية في الجامعة اللبنانية الدكتورة مهى الخوري أن “بيت بيوت” يتجاوز كونه عنواناً لديوان شعري ليصبح استعارة للذات الإنسانية في تعددها وتشظّيها، معتبرة أن الشاعرة تنسج من الألم والذاكرة والبحث الوجودي تجربة شعرية تلامس قضايا الإنسان المعاصر وهمومه.
بدوره، تناول الأديب الدكتور ربيعة أبي فاضل تجربة الجميّل من زاوية “اللعب الجاد”، مستنداً إلى رؤى فرويد وكارل يونغ، مشيراً إلى حضور الطفولة بوصفها طاقة خلاقة ومحركاً أساسياً في نصوصها الشعرية، حيث يتحول الحنين والبراءة إلى أدوات لمواجهة الاغتراب والبحث عن النور.
أما الشاعر والأديب عبده لبكي، فتوقف عند خصوصية لغة الجميّل الشعرية وقدرتها على تحويل التجربة الإنسانية والوجدانية إلى نصوص تنبض بالعنفوان والحرية والتمرد على الخيبة، معتبراً أن قصائد “بيت بيوت” تشكل مساحة للبوح والجمال في زمن تشتد فيه الأزمات والحروب.
وفي كلمة مؤثرة، شكرت الجميّل الحضور وكل من دعم مسيرتها الأدبية، مؤكدة أن الديوان ثمرة سنوات طويلة من الشغف بالشعر الذي رافقها منذ طفولتها. وأهدت “بيت بيوت” إلى روح والديها نوال والشيخ رشيد الجميّل، موضحة أن عنوان الديوان مستوحى من علاقتها المبكرة بالشعر “منذ عمر الست سنوات”.
وأعلنت أن ريع الديوان سيساهم في تجهيز غرفة ضمن قاعة كنيسة سيدة المعونات لتكون مركزاً رياضياً وثقافياً واجتماعياً للشباب والأطفال في البلدة، في مبادرة تحمل بعداً إنمائياً واجتماعياً إلى جانب بعدها الثقافي.
واختتمت الجميّل الاحتفال بالعودة إلى الشعر، مؤكدة أن الكلمة تبقى مساحة للأمل والإيمان والجمال، وبيتاً يسكنه الإنسان في مواجهة تقلبات الحياة




