أخبار محلية

سجيع عطية..نائب عن عكار يفضح الحرمان ويكشف كواليس السياسة اللبنانية

في مقابلة لبرنامج قصتي مع الإعلامية سامنتا مارتين، رسم فيها خطوط «الجرأة بصدق».
النائب اللبناني سجيع عطية فتح قلبه لرواية قصة صعوده من بلدة «رحبة» العكارية المتواضعة شمال لبنان إلى قبة البرلمان، دون إرث عائلي أو غطاء زعيم تقليدي، مقدماً نموذجاً نادراً لسياسي مستقل يعترف بهزيمته الرمزية في قريته ويطالب بنزع سلاح حزب الله في آن.

*من مطعم «الفوار» إلى ندوة السياسة*
لم تكن طفولة عطية في ظل الحرب الأهلية وغياب الدولة سوى بداية قاسية، لكن الصدفة والعمل البلدي لمدة 20 عاماً قادته إلى مدرسة سياسية أولى مع رجل الأعمال والوزير الأسبق عصام فارس. ورغم إشادته بفارس، أثار غياب هذا الأخير عن لبنان تساؤلات تجنّب عطية الخوض فيها، مكتفياً بالقول إن «الكيمياء السياسية» تعلمها منه.

*معركة عكار التنموية: مطار وسكة حديد حتى إسطنبول*
يصف عطية محافظة عكار بأنها «الابن الضائع للدولة»، مستشهداً بتجميد مرسوم المحافظة منذ عام 2000، أي لأكثر من ربع قرن. لكن المفاجئ في المقابلة هو كشفه عن مشروعين طموحين: تشغيل مطار «رينيه معوض» في القليعات وربطه بسكة حديد إقليمية تمتد من إسطنبول إلى عمّان والأردن، وصولاً إلى أوروبا. ورغم واقعية أن مثل هذا المشروع يحتاج معجزة سياسية وتنسيقاً إقليمياً شبه مستحيل، إلا أن عطية يصر على أنه «حق عكار المسلوب».

*العلاقة مع نبيه بري وسلاح حزب الله*

في أكثر المواقف جرأة، أعلن عطية بوضوح: «أنا مع تسليم سلاح حزب الله للجيش بعد وقف إطلاق النار». هذا الموقف يجعله متقدماً على كثير من النواب السنة المستقلين، لكنه يبقى معلقاً بشرط «وقف الحرب» الذي يؤجله نظرياً. وفي تناقض ظاهري، وصف علاقته بالرئيس نبيه بري بأنها «كيمياء مشتركة وكوميديا سوداء»، متجاهلاً أن بري هو حليف حزب الله الأول في السلطة. فهل يعرف عطية كيف يجمع بين الإشادة ببري والمطالبة بنزع سلاح حليفه؟ المقابلة لم تقدم إجابة.

«ضيعتي لم تكن وفية لي شخصياً»: عتب وصدق نادر

في لحظة مؤثرة، اعترف عطية أن أهالي بلدة رحبة لم يصوتوا له في الانتخابات النيابية الأخيرة، قائلاً: «عتب شخصي، لكني أحترم اختيارهم». هذا الصدق النادر يكشف الجرح العميق لأي سياسي محلي: كيف يخدم منطقته لسنوات ثم لا يحصل على ولائها الانتخابي؟

يختم عطية المقابلة مع سامنتا مارتين، طالباً من العهد الجديد بالالتفات إلى الأرياف، محذراً من أن «لبنان على شفير الهاوية».
في كلمتين.. سجيع عطية، نموذجاً للسياسي «المستقل المرتبط بارضه».
لمتابعة الحلقة كاملة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى