مها الخليل الشلبي تطلق من صور نداءً عالميًا لإنقاذ المدينة وإدراجها على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر

أطلقت رئيسة الجمعية اللبنانية لحماية صور الدكتورة مها الخليل الشلبي، خلال لقاء إعلامي عقدته في مدينة صور، نداءً عالميًا دعت فيه الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو والمجتمع الدولي، إضافة إلى أعضاء لجنة التراث العالمي التي ستجتمع قريبًا في كوريا الجنوبية، إلى التحرك العاجل لحماية مدينة صور وتراثها الإنساني.
وأعقب اللقاء جولة للصحافيين والإعلاميين في المواقع الأثرية البحرية في صور والمناطق المتضررة جراء الاعتداءات، قبل أن تختتم الجولة بغداء في “محترفات صور”.
وأكدت الشلبي في كلمتها أن صور ليست مجرد مدينة لبنانية، بل هي جزء من ذاكرة الإنسانية وتراثها الحضاري، معتبرة أن ما تعرضت له من دمار يهدد إرثًا عالميًا يمتد لآلاف السنين.
وأشارت إلى أن مدينة صور أُدرجت على قائمة التراث العالمي عام 1984، إلا أن نطاق الحماية تقلّص لاحقًا ليقتصر على المواقع المكتشفة فقط، ما جعل أجزاء واسعة من محيطها الأثري عرضة للانتهاكات والأضرار.
وطالبت الشلبي، في ندائها، بإدراج مدينة صور على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، وإعادة اعتماد حدود المحيط الأثري كما أقرتها لجنة التراث العالمي عام 1984، إلى جانب إعادة تفعيل حملة اليونسكو لإنقاذ صور، وإيفاد بعثة دولية متخصصة لتقييم الأضرار ووضع خطة طوارئ شاملة، وتأمين الدعم العلمي والتقني والمالي لإعادة تأهيل المدينة وصون تراثها الثقافي.
كما وجهت نداءً إلى اللبنانيين في الداخل والاغتراب، وإلى الجامعات والباحثين والجمعيات الثقافية وأصدقاء لبنان حول العالم، للمساهمة في حماية مدينة صور، مؤكدة أن الحفاظ عليها ليس مسؤولية الدولة وحدها، بل مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة.
وختمت الشلبي بالتشديد على أن الدفاع عن صور هو دفاع عن ذاكرة الحضارة الإنسانية ورسالة السلام، محذرة من أن خسارة المدينة ستكون خسارة لتراث عالمي لا يقدّر بثمن، وداعية المجتمع الدولي إلى تطبيق الاتفاقيات والقوانين الدولية الخاصة بحماية المواقع التراثية




