قاسم: لو لم تُفتح الحرب في 2 آذار لكانت فتحت لاحقًا… ومن يراهن على الاستسلام يراهن على سراب

أكد الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة «ماضية في خياراتها»، معتبرًا أن من يراهن على استسلامها «يراهن على سراب»، وذلك في كلمة له بمناسبة الذكرى العشرين لانتصار تموز 2006.
وأشار قاسم إلى أن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين عام 2006 «لم تكن تستحق حربًا»، لافتًا إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة كانتا تعدّان لحرب واسعة في أيلول، ضمن ما وصفه بـ«مشروع الشرق الأوسط الجديد»، الذي قال إنه «فشل وسقط».
واعتبر أن من نتائج حرب تموز بقاء الردع قائمًا في مواجهة إسرائيل منذ عام 2006 حتى عام 2023، مشددًا على أن «انتصار 2006 يدل على نموذج أن المقاومة قادرة على تغيير المعادلة».
وفي ما يتعلق باتفاق تشرين الثاني 2024، قال قاسم إن الاتفاق «يدعو إلى انسحاب العدو»، وبالتالي يفترض أن ينتهي العدوان بموجبه، معتبرًا أن الاتفاق «ما زال صالحًا لأن يكون موجودًا».
وتطرق إلى الحرب التي اندلعت في 2 آذار، قائلًا: «لو لم تُفتح الحرب في 2 آذار لكانت فتحت بعد ذلك»، منتقدًا أداء السلطة اللبنانية، ومعتبرًا أن لديها «التزامات أخرى» وأن «وصاية برزت من خلال النتائج».
كما اتهم قاسم الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف ما وصفه بـ«اتفاق الإطار»، معتبرًا أنه «إملاءات إسرائيلية بالحبر الإسرائيلي توقع عليها السلطة اللبنانية»، وقال إن المشهد في واشنطن أظهر، بحسب تعبيره، «فريقًا واحدًا هو الفريق الإسرائيلي والأميركي، أما الفريق اللبناني فكان تابعًا».
وانتقد قاسم تعامل السلطة اللبنانية مع الاعتداءات الإسرائيلية، متسائلًا عن السماح بدخول منطقة زوطر الغربية، ومعتبرًا أن ما يحصل يمثل «استسلامًا»، ومؤكدًا أن «الوصاية الأميركية» لن تكون مقبولة بالنسبة إليه.
وفي ختام كلمته، توجه قاسم إلى الأهالي والمقاومين، مؤكدًا وقوفه إلى جانبهم، وقال للأهالي: «سنموت دونكم وسنقاتل حتى آخر قطرة دم»، كما وصف المقاومين بأنهم «عناوين العزة ومثال التفاني والتضحية وأنوار التحرير والاستقلال»




