سلام من مجلس النواب: لا استقرار من دون حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء الحرب
أكد رئيس الحكومة نواف سلام، في كلمة له أمام مجلس النواب، أن لبنان يواجه واقعاً «صعباً جداً»، مشيراً إلى أن كلفة الحربين الأخيرتين تجاوزت 20 مليار دولار وقد تتخطى 27 ملياراً، فيما بلغ عدد الشهداء نحو 9 آلاف والجرحى أكثر من 30 ألفاً.
وشدد سلام على أن الحكومة تعمل على الانتقال من إدارة النزوح إلى مرحلة العودة والتعافي، مؤكداً مواصلة رفع الأنقاض وإصلاح الطرق والجسور وإعادة الخدمات الأساسية، بالتوازي مع المطالبة بدعم عربي ودولي لتمويل إعادة الإعمار.
وفي الملف المالي، دعا سلام إلى استكمال الإصلاحات وإقرار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي يشكل رافعة أساسية لاستعادة الثقة والتمويل.
أما في ملف الكهرباء، فأعلن أن الحكومة تعمل على إعادة هيكلة القطاع ووقف سياسة السلف، مشيراً إلى أن خط الغاز العربي إلى معمل دير عمار من شأنه رفع ساعات التغذية بكلفة أقل.
وفي الشأن الأمني والسيادي، شدد سلام على أنه «لا استقرار مستداماً من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها»، مؤكداً دعم الجيش وتعزيز انتشاره في الجنوب.
وأكد أن موقف الحكومة واضح لجهة إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية والإفراج عن الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل، أوضح سلام أن رئيس الجمهورية يتولاها، بالاتفاق معه وبرعاية الولايات المتحدة، بموجب المادة 52 من الدستور، مشدداً على أن الدولة اللبنانية «وحدها دون سواها» تفاوض باسم لبنان.
وقال إن الإطار الثلاثي المتفق عليه في المفاوضات هو «إطار سياسي» وليس اتفاقاً قانونياً، مشيراً إلى أنه يتضمن تدابير تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني.
وختم سلام بالتأكيد أن التفاوض «ليس تنازلاً عن الحقوق، بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الدبلوماسية»، داعياً إلى نقاش مسؤول داخل مجلس النواب لما فيه مصلحة لبنان




