سياسة

من بْطرّام إلى العالم.. فيليب سالم مسيرة لبنانية في مواجهة السرطان

من بلدة بْطرّام في قضاء الكورة إلى أبرز مراكز علاج وأبحاث السرطان في الولايات المتحدة وأوروبا، امتدت مسيرة الطبيب والباحث اللبناني فيليب سالم، الذي تحوّل اسمه إلى أحد أبرز الوجوه اللبنانية في مجال مكافحة السرطان والبحث العلمي.

وُلد سالم في 13 تموز 1941 في بْطرّام، وتلقى علومه في مدارس الشمال قبل أن ينتقل إلى بيروت ويلتحق بالجامعة الأميركية، حيث درس الطب وتخرّج عام 1965. ورغم ميله إلى الفلسفة والأدب، اختار الطب، قبل أن يقوده مسار مهني وإنساني إلى التخصص في علاج السرطان وأبحاثه.

بدأ سالم رحلته التخصصية في الولايات المتحدة عام 1968 في مركز Memorial Sloan Kettering في نيويورك، ثم انتقل إلى مركز MD Anderson في هيوستون عام 1970، قبل أن يعود إلى لبنان عام 1971 ويتولى رئاسة قسم السرطان في الجامعة الأميركية في بيروت.

وخلال سنوات عمله في لبنان، ركّز على تطوير برامج علاج السرطان والبحث العلمي، وتدريب أطباء لبنانيين وعرب، كما ترأس الجمعية اللبنانية لمكافحة السرطان وشغل أدواراً في مؤسسات معنية ببرامج السرطان في الشرق الأوسط.

وفي عام 1987، غادر سالم لبنان بسبب الحرب، واستقر في الولايات المتحدة، حيث واصل نشاطه الطبي والبحثي، وأسّس عام 1991 «مركز سالم للسرطان» في هيوستون، قبل أن يمتد نشاط المركز إلى أوروبا.

ولا تقتصر مسيرته على الجانب الطبي، إذ عُرف أيضاً بدعوته إلى تحديث أساليب التعليم الطبي وتشجيع الحوار والبحث العلمي، بعدما اشتهر خلال سنواته الجامعية بلقب «الطالب المتمرّد» بسبب اعتراضه على أساليب التعليم القائمة على التلقين.

وبقي الارتباط بلبنان حاضراً في مسيرته، ولا سيما ببلدته بْطرّام، إلى جانب اهتمامه بالإنسان وعائلته في مواجهة المرض، في مسيرة جمعت بين الطب والبحث العلمي والفكر والفلسفة، وحملت اسم طبيب لبناني من الكورة إلى العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى