الجنسية للأبناء… هل يبدأ لبنان فصلاً جديداً من التغيير الديموغرافي؟
تعليقا على قرار وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد منح الأم اللبنانية الجنسية لأولادها :
في العام ١٩٩٤ وفي عز الوصاية مرر الياس الهراوي مرسوم التجنيس بتشجيع الحريري وسوريا واخبر يومها ان الموضوع يتناول ٥٠ الف ملف فوقعه بجهله المعهود و بأوامر مباشرة من نظام الأسد
وتبين لاحقا ان كل ملف من هؤلاء يتضمن قبيلة بامها وابيها ليصل عدد المجنسين الى اكثر من نصف مليون مجنس جديد شمل فلسطينيين وسوريين واكراد وبدو رحل دون ان تستطيع الدولة حتى الان تحديد العدد بدقة، رغم مراعاة المحافظة على التوازن بين المجنسين السنة و الشيعة
ادى مرسوم التجنيس هذا الى خفض نسبة المسيحيين في منتصف التسعينات من ٤٨ % من اجمالي الناخبين الى ٣٩ % اليوم وقضى على التوازن في دوائر بيروت وعكار بعد ان كان مناصفة ودمر الصوت المسيحي في قضاء زحلة وهمشه في مدينة صيدا وطرابلس وبعلبك
اليوم يطرح موضوع اعطاء المراة الجنسية لابنائها مع مفعول رجعي ، ويعني الموضوع اكثر من ٦٠ الف ملف لفلسطينيين وسوريين بعضه من العام ١٩٣٠
ما يعني ان بعض الملفات يمكن ان يجنس مئات الاشخاص المنحدرين من جدة واحدة دون امكانية حصر العدد قبل بدء تقديم الطلبات
انما من المتوقع ان يشمل القرار تجنيس اكثر من نصف مليون مجنس جديد من طائفة واحدة ومعظمه في الجنوب والبقاع وزحلة وعكار وبعلبك
وستنخفض نسبة المسيحيين مجددا من ٣٩ % الى ٢٨ % مع الاشارة الى ان معظم المجنسين الجدد من فئة الشباب والاطفال والعائلات من ذوو نسبة الانجاب والخصوبة المرتفعة
وسيفتح القانون الابواب امام تجارة الجنسية اللبنانية ،فالقانون اللبناني يسمح بتعدد الازواج ،فيمكن للسوري او الفلسطيني المتزوج ان يعقد قرانه على زوجة لبنانية جديدة ويمنح الجنسية بعدها لزوجاته واطفاله من الزيجات السابقة او تسجل آلاف الزيجات الشكلية للحصول على الجنسية من البدو من قبيلة واحدة والتي تعيش على الحدود
ما يعني اننا سنقبل على العام ٢٠٣٠ لتنخفض نسبة المسيحيين للمرة الاولى منذ تاربخ تأسيس الدولة دون ٢٠ % لندخل عالم الاقليات الفعلي كالعراق وسوريا ومصر
ولتبدا مسيرة الهجرة او القبول بالواقع الجديد بتغيير لبنان من دولة ثنائية الدين الى دولة اسلامية الطابع والوجه مع اقلية مسيحية منزوية ومنطوية شان اي دولة عربية
لاحقا و بعد متابعتنا لهذا الموضوع تبين ان عدد ملفات التجنيس كان ٧٠ الف ملف، وكل ملف يتناول عائلات بكاملها. حسب دراساتنا فإن عدد المجنسين الذين يحق لهم الان بالتصويت هو بحدود ٤٥٠ الف ناخب تقريبا موزعين على كافة الدوائر.
قسم من هؤلاء المجنسين هم من القرى السورية المحيطة بلبنان، او من البدو في منطقة البقاع وعكار. وهم تقريبا مناصفة بين السنة والشيعة كما ذكرنا سابقا. اما الكنيسة و الرابطة المارونية فقد اكتفت بطعن شكلي للمرسوم …
مع العلم ان مجلس شورى الدولة كان قد قبل الطعن و ردّ القانون. غير ان المراجع المسيحية حينها افرغت قرار مجلس شورى الدولة من مضمونه حينما وافقت على تسوية مع الحكم اللبناني الموالي لسوريا بإعادة النظر في ملفات المجنسين بحيث تسحب من غير المستحقين. و قد عهد للوزير المر حينها إدارة هذه العملية
غير ان هذه التسوية توقفت بعد فترة وجيزة و جرى تمييعها من قبل الوزير المر بعد الغاء عدد محدود و ضئيل جدا من الملفات بهدف امتصاص النقمة و الاعتراضات، فيما بقيت الغالبية الساحقة من تلك الملفات على حالها من دون حتى مراجعتها
اما المسيحيون القلائل الذين شملهم قانون التجنيس المشؤوم فهم بمعظمهم لا يدينون بالولاء لفكرة لبنان التاريخية.
يقابل تلك الاعداد، ما يقارب المليون مسيحي ممن هاجروا منذ بدء الحرب اللبنانية، وقد اسسوا عائلات في المهجر او كبرت عائلاتهم.
والنتيجة معروفة اذا لم تتم اعادة النظر بالنظام اللبناني ككل
#حركة_الارض_اللبنانيه




