أخبار محلية

هشام أبو جودة يكتب في «البناء»: الانتخابات النصفية الأميركية أمام تحوّل سياسي كبير وانقسام يهدّد المجتمع

نشر الكاتب هشام أبو جودة مقالاً في صحيفة «البناء» بعنوان «الانتخابات النصفية الأميركية: هل بدأت الولايات المتحدة مرحلة التحوّل السياسي الكبير؟»، تناول فيه دلالات الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني 2026، وما قد تحمله من تحولات في المشهد السياسي الأميركي ومستقبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

ورأى أبو جودة أن هذه الانتخابات تتجاوز كونها اختباراً لشعبية الرئيس دونالد ترامب أو معركة على الأغلبية في الكونغرس، لتشكّل محطة مفصلية في ظل صعود التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، وتراجع نفوذ مراكز القوى التقليدية، واتساع النقاش الشعبي حول الدعم الأميركي لإسرائيل والقضية الفلسطينية.

وتوقف المقال عند فرص الديمقراطيين في استعادة مجلس النواب ومنافسة الجمهوريين على مجلس الشيوخ، مسلطاً الضوء على بروز جيل جديد من المرشحين التقدميين، ومن بينهم زهران ممداني وعبد السيد، وما يعكسه ذلك من تحولات داخل الحزب الديمقراطي.

كما تناول أبو جودة انعكاسات الحرب على غزة والحراك الطلابي والشعبي في الولايات المتحدة، معتبراً أن انتقاد الدعم العسكري غير المشروط لإسرائيل لم يعد محصوراً بأصوات هامشية، بل أصبح موضوعاً حاضراً في الحملات الانتخابية والنقاش السياسي، بما يفتح الباب أمام إعادة النظر في طبيعة العلاقة الأميركية الإسرائيلية ودور جماعات الضغط.

واستعرض الكاتب أربعة سيناريوهات محتملة لنتائج الانتخابات وتداعياتها على مستقبل الحزبين، كما بحث في المرحلة الفاصلة بين إعلان النتائج وتسلم الكونغرس الجديد صلاحياته في كانون الثاني 2027، وما قد تشهده من مواجهات سياسية ورقابية بين ترامب والديمقراطيين، وصولاً إلى احتمال فتح تحقيقات في إدارة الرئيس وسياساته.

وفي جانب آخر، حذّر المقال من تصاعد الانقسام داخل المجتمع الأميركي وتحول الخلافات السياسية إلى صراعات مرتبطة بالهوية الدينية والعرقية والثقافية، مشيراً إلى أوجه مقارنة مع بعض مقدمات الحرب الأهلية الأميركية، من دون الجزم بإمكانية تكرارها.

وخلص أبو جودة إلى أن الانتخابات النصفية تمثل اختباراً لاتجاه المجتمع الأميركي ومستقبل دوره في العالم، في ظل مفترق طرق بين تغيير سياسي واجتماعي يعيد الاعتبار للتعددية والعدالة الاجتماعية واستقلال القرار، وبين استمرار الاستقطاب والتطرف بما قد يدفع الولايات المتحدة نحو مرحلة أكثر خطورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى