أخبار محلية

حين يسقط القناع ويسقطون

سامنتا مارتين
إنَّ ما تراه من تعالٍ وتمادٍ وفسادٍ وظلمٍ في شخصيّات بعض الذين حكموا بغير حقٍّ من خلال مناصبهم وصفاتهم، ترى نقيضه حين يُصاب أحدهم بمرضٍ عُضال. وفي أحسن أحوالهم، فهم لم يكونوا مُنصفين حتى في توزيع الظلم بين الرعيّة — ولستُ أقول العدل — فهم ليسوا سوى سرابٍ ووهم.

فحين يُصاب الواحد منهم بمرضٍ عُضالٍ لا علاج له، ويحطّ القدر رحاله عليه، وتبدأ ورقته بالاهتزاز، انظر إليه كيف يُسارع إلى التفاني في البحث عمّن يشفيه، أو عمّن يجد تِرياقًا لدائه، ويعرض أمواله — وكلَّ أمواله — على الأطبّاء؛ بحثًا عن دواءٍ لمرضٍ استعصى واستعصى.

فإذا نظرتَ في عينيه حينها، لترى ما كنتَ ترى فيه من قوّةٍ وتسلّطٍ وتعالٍ وتحكّمٍ بمصائر العباد، فلن ترى — عزيزي القارئ — سوى إنسانٍ متخبّطٍ ومنازع، ولكن هذه المرّة ليس مع شريكٍ في صفقةٍ تجاريّةٍ على حساب الأبرياء أو الوطن، وإنّما مع الموت، الذي أخذ حارسه قيلولةً فتسلّل إليه.

أولئك الذين قضّوا مضاجعنا يومًا ما، وقالوا: لا، ثم ألفَ لا، في وجوهٍ أنهكتها الأحلام، وحالوا بيننا وبينها… كم هم ضعفاء حين لا ينفعهم مالٌ ولا منصب! فلا مالٌ باقٍ ولا منصب.

وإن كان لا بدّ للُّعاب أن يسيل، فبدلًا من أن يسيل أمام جمع المال من أقوات الفقراء، ونهب ثروات الوطن، والتحكّم بمصائر العباد والتنكيل بهم، فليسلْ أمام حكمة الله في الوجود. واعلموا ما يريده منّا، وأطيعوا الله قبل فوات الأوان، لعلّكم تُرحَمون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى