أخبار محلية

مباركٌ عليكم شهر رمضان

شهرُ رمضان المبارك… شهرٌ منحنا إيّاه الله، فاطرُ السماواتِ والأرض، لِنُجلّي أنفسَنا وأرواحَنا وأجسادَنا من الخطايا، فتذوبُ كما يذوبُ الشمعُ حين نُشعِلُه. فشهرُ الصيام هِبةٌ من الله عزّ وجلّ؛ فقد منحنا القدرةَ على أدائه طمعًا ورجاءً في مغفرته، وأن يُثبّتنا ويُنصفنا. وهو شهرٌ مجبولٌ بالمودّةِ والتكافلِ بين الناس، وشهرُ النصحِ والاتّعاظِ والدعمِ والإرشادِ لمن يحتاج، وجميعُنا بحاجةٍ إليه.

شهرُ الصيام هو شهرُ النهوضِ من تحتِ الرَّدمِ والرُّكام، لِنُعزّزَ من خلاله ذواتِنا وشخصيّاتِنا، فتصبحُ أكثرَ تميّزًا ونُدرةً، ممتلئةً بالسكونِ والثباتِ والاستقرارِ بالقربِ من الله، أليس هو شهرَ الله؟

عيدٌ مباركٌ عليكم؛ عيدُ المواقفِ والكرامة، ومقاومةِ النفسِ وتزكيتِها في سبيلِ عبادةِ الله كما أمرنا.
شهرٌ مباركٌ بصلواتِه المتعاليةِ إلى أقطارِ السماوات، شهرُ الصمودِ والإصرار، شهرُ التقرّبِ إلى الله ومنه.

“رمضانُ مباركٌ عليكم” عبارةٌ ساميةٌ تصدرُ عن إنسانٍ صاحبِ قلبٍ طاهرٍ وأخلاقٍ راقيةٍ إلى أخيه الإنسان ونظيره في الخَلق. شهرٌ مباركٌ على جميعِ الكائناتِ المستقرّةِ على وجهِ الأرض… شهرُ العطاء، ورجاءِ رضى الله، والقبولِ بقضائه، شهرُ التضحيةِ بأهواءِ النفسِ وغرائزِها.

شهرُ الرحمةِ والتفكّرِ في حكمةِ الله وإرادته، يَسقُطُ على قلبِ كلِّ مؤمنٍ فيُنيرُه نورًا ووهجًا وحكمةً وصوابًا.

أعزّائي القرّاء، استضيئوا بالله، وبارِكوا هذا الشهر، وتبارَكوا منه فيما بينكم، فيرحمَكم الله عزّ وجلّ.
رمضانُ مباركٌ عليكم، بإذنِ الله.

ه.ك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى