أخبار محلية

وفدان من “التيار الوطني الحر” و“الجبهة السيادية” يلتقيان رئيس الحكومة نواف سلام: بحث في النزوح والحرب والسيادة وحصرية السلاح

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الحكومي وفدين سياسيين منفصلين من “التيار الوطني الحر” و“الجبهة السيادية”، حيث تناولت اللقاءات التطورات الراهنة في لبنان في ظل الحرب الإسرائيلية والأوضاع السياسية والأمنية.

فقد استقبل سلام وفداً من التيار الوطني الحر ضم النواب ندى البستاني، سيزار أبي خليل ونقولا الصحناوي، إلى جانب نائبة رئيس التيار للشؤون السياسية مارتين نجم كتيلي.

وبعد اللقاء، أوضح النائب سيزار أبي خليل أن البحث تناول الوضع الراهن في ظل الحرب الإسرائيلية على لبنان والإجراءات التي تتخذها الحكومة في هذه المرحلة، إضافة إلى عرض رؤية التيار حول أولويات العمل في المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن النقاش تركز بشكل أساسي على أزمة النزوح الكبيرة التي يشهدها لبنان في ظل الإمكانات المحدودة والضغوط المتزايدة، مؤكداً ضرورة التكيّف والتضامن بين اللبنانيين واستقبال النازحين واحتضانهم وتجنب أي احتكاكات داخلية قد تؤدي إلى توترات تهدد الاستقرار.

كما تناول اللقاء المسار السياسي الذي تقوم به الحكومة، حيث أكد أبي خليل أن لدى التيار ملاحظاته لكنه في الوقت نفسه يدعم قرارات الحكومة في هذه المرحلة الحساسة. وشدد كذلك على الدعم الكامل للجيش اللبناني في تنفيذ المهام المطلوبة منه في الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد.

ولفت إلى أهمية تفعيل الجهد الدبلوماسي لحماية لبنان والضغط لوقف الحرب ومنع إسرائيل من توسيع عملياتها العسكرية التي باتت تطال مناطق واسعة وتؤدي إلى حركة نزوح كبيرة، مشيراً إلى أن الوفد استمع من رئيس الحكومة إلى شرح حول الاتصالات والجهود التي يقوم بها في هذا الإطار.

وفي سياق متصل، استقبل سلام وفداً من “الجبهة السيادية” ضم النائبين أشرف ريفي وكميل شمعون، والنائب السابق إدي أبي اللمع، ورئيس حزب التغيير إيلي محفوض، وعضو الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية جوزيف الجبيلي، وكميل جوزيف شمعون.

وعقب اللقاء، تلا الجبيلي بياناً أكد فيه دعم الجبهة الكامل لمواقف رئيس الحكومة الوطنية والسيادية وتمسكه بالدستور وبمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، معتبراً أن ذلك يشكل المدخل الأساس لإعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بمؤسساتها.

ورأت الجبهة أن استمرار السلاح غير الشرعي خارج إطار الدولة، وفي مقدمته سلاح حزب الله، يشكل خطراً على كيان لبنان ونظامه الدستوري ويقوض سلطة المؤسسات الشرعية.

كما دعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عملية لترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة، بما يشمل مصادرة الأسلحة غير الشرعية ومداهمة مخازنها وتوقيف العناصر المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، ومنع أي نشاط عسكري أو أمني خارج إطار المؤسسات الشرعية.

وأكدت الجبهة كذلك أن التدخل الإيراني في الشأن اللبناني عبر قوى وتنظيمات مسلحة يمثل انتهاكاً لسيادة لبنان، معربة عن تأييدها لقرار الحكومة بملاحقة أفراد الحرس الثوري الإيراني الموجودين في لبنان وطردهم، وداعية إلى اتخاذ موقف يقضي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران ما لم يتوقف تدخلها في الشؤون اللبنانية.

وفي ختام بيانها، شددت الجبهة السيادية على أن استعادة الدولة ليست خياراً سياسياً بل ضرورة وطنية، مؤكدة أن لبنان لا يمكن أن ينهض إلا بدولة واحدة وسلطة واحدة وجيش واحد وقرار وطني حر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى