المرتضى يدعو اللبنانيين إلى الوحدة في مواجهة “الخطر الإسرائيلي” ويحذّر من الانقسام الداخلي
صدر عن الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى موقف توجّه فيه إلى اللبنانيين في ضوء المستجدّات المتسارعة، محذّراً من خطورة المرحلة وداعياً إلى التماسك الداخلي لمواجهة التحديات، ولا سيما ما وصفه بـ“الخطر الإسرائيلي” المترافق مع مشاريع توسعية في المنطقة.
واعتبر المرتضى أنّ لبنان يواجه اليوم تهديداً يتجاوز مجرد خطر عسكري محدود، مشيراً إلى أنّ تصريحات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين، بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة يائير لابيد، تتضمن رؤى توسعية تشمل دول الجوار ومنها لبنان. ورأى أنّ إسرائيل قد تعتبر لبنان “ساحة سهلة” في ظل الانقسام السياسي الداخلي.
وأكد أنّ من حق اللبنانيين انتقاد عملية إطلاق الصواريخ والتساؤل عن توقيتها، معتبراً أن ذلك يدخل في إطار المساءلة. إلا أنه شدد في المقابل على ضرورة عدم تضخيم هذه المسألة على حساب الخطر الأكبر، لافتاً إلى أنّ التحضير الإسرائيلي لعملية اجتياح الجنوب كان جارياً قبل إطلاق الصواريخ، وفق ما قال.
ودعا المرتضى اللبنانيين إلى استحضار شعار “متحدون نصمد، منقسمون نسقط”، مشدداً على أن الخلافات الداخلية يجب أن تُدار داخل لبنان من دون السماح لأي طرف خارجي باستثمارها. كما شدد على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي ومنع تحويل الخلافات السياسية إلى فتنة.
وفي هذا السياق، طالب بضرورة تحييد الجيش اللبناني عن التجاذبات السياسية، معتبراً أنه “رمز السيادة الوطنية وقوة الردع”، وأن أي محاولة لاستخدامه في الصراعات الداخلية من شأنها إضعاف الدولة وتقوية خصومها.
كما دعا المرجعيات الروحية إلى تعزيز التماسك الوطني ونشر خطاب يوحّد اللبنانيين، فيما حمّل الحكومة مسؤولية إدارة السياسات التي تحافظ على الاستقرار والوحدة الوطنية، مؤكداً دور رئيس الجمهورية في إدارة الخلافات ووضع خطوط حمراء تمنع تفاقم الانقسامات.
وختم المرتضى بالتأكيد أن الخطر لا يهدد حزباً أو مكوّناً بعينه، بل يطال الكيان اللبناني بأكمله، داعياً إلى إرادة وطنية جامعة وتوافق يحصّن المؤسسات ويحمي السلم الأهلي، قائلاً: “إذا خسرنا لبنان، فإن الخسارة ستعمّ الجميع”




