أخبار محلية

النائب إلياس جراده: لا تمديد للمجلس النيابي بلا التزام بالإصلاح والسيادة

أكد النائب الدكتور إلياس جراده أن مشهد تمديد المجلس النيابي لنفسه لم يكن نتيجة الظروف الراهنة فحسب، بل جاء نتيجة تقاعس حكومي ممنهج سبق الأحداث الأمنية والعسكرية الأخيرة. واعتبر أن الحكومة تتحمل المسؤولية الدستورية الكاملة عن إيصال البلاد إلى حافة الفراغ بسبب عدم قيامها بالتحضيرات اللازمة لإجراء الانتخابات وفق القانون النافذ.

وأوضح جراده أن تقديم الحكومة مشروع تعديل لقانون الانتخابات لا يعفيها من مسؤوليتها، خاصة بعدما لم يناقشه المجلس النيابي وسقط حكماً، ما يلزمها بتطبيق القانون الساري بحذافيره. وتساءل: «على ماذا كانت تراهن الحكومة؟ هل على إملاءات خارجية أم على وقوع الحرب لتبرير تقصيرها؟»، مشيراً إلى أنه وجه سؤالاً للحكومة يحملها مسؤولية ما وصفه بـ«السقوط الدستوري».

وأضاف أن وقوع الحرب والاعتداءات الإسرائيلية يضاعف المسؤولية، داعياً إلى أن تكون الحكومة والمجلس النيابي في حالة انعقاد دائم لمواجهة الطوارئ وإنقاذ البلاد. وانتقد ما اعتبره انسحاباً للمجلس النيابي من المشهد السيادي والمسؤولية الوطنية، واصفاً ذلك بـ«الجريمة الموصوفة بحق الوطن».

كما رأى جراده أن هذا الأداء يذكّر بما حدث عام 2019، عندما تواطأت السلطة مع النافذين والمصارف لتهريب الأموال وحماية المصالح الضيقة على حساب المودعين والمواطنين، مؤكداً رفضه تكرار هذا السيناريو.

وشدد على أن اعتراضه على التمديد للمجلس النيابي ينبع من مبدأ وطني ثابت، قائلاً: «لا تصويت لصالح أي تمديد لولاية المجلس بلا التزام واضح وصريح بإقرار إصلاحات جدية». وطالب المجلس، في حال التمديد، بالانكباب فوراً على إقرار القوانين الإصلاحية، وفي مقدمتها قانون انتخاب عصري يصحح التمثيل ويعزز المشاركة الوطنية بعيداً عن القيد الطائفي.

وختم جراده بالتأكيد أن مواجهة العدوان تبدأ بتثبيت مؤسسات الدولة وقيامها بواجبها، لا بالهروب نحو تمديد بلا أفق إصلاحي أو سيادي، محمّلاً السلطة مسؤولية المواجهة التاريخية، ومشدداً على أنه لن يكون «شاهد زور على تمديد بلا إصلاح»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى