وزير الداخلية يتفقد غرفة عمليات الدفاع المدني ويؤكد الجهوزية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية

تفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ظهر اليوم، غرفة العمليات المركزية في المديرية العامة للدفاع المدني في المقرّ الرئيسي في فرن الشباك، حيث كان في استقباله المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش وعدد من رؤساء الوحدات والعناصر والمتطوعين.
واطّلع الحجار خلال الزيارة على سير العمل في غرفة العمليات وآلية تنسيق المهمات الميدانية، ولا سيما في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان وما تفرضه من استنفار دائم لعناصر ومتطوعي الدفاع المدني للاستجابة السريعة لنداءات الاستغاثة وتنفيذ عمليات الإنقاذ والإطفاء والإسعاف.
وخلال مؤتمر صحافي عُقد في غرفة العمليات، أكد الحجار متابعته منذ اليوم الأول لتطورات الاعتداءات بالتنسيق مع المديرية العامة للدفاع المدني، مشيراً إلى عقد اجتماعات متواصلة والتواصل اليومي لمواكبة عمل العناصر في الميدان. كما وجّه التحية لعناصر الدفاع المدني على التضحيات التي يقدمونها، لافتاً إلى أنهم غالباً ما يكونون في الخطوط الأمامية خلال الأزمات.
وأشار إلى انتشار فرق الدفاع المدني على امتداد الأراضي اللبنانية، من الجنوب إلى الضاحية الجنوبية والبقاع وسائر المناطق، حيث تتولى تنفيذ مهمات إطفاء الحرائق الناتجة عن الاعتداءات وعمليات الإسعاف والإخلاء ومساعدة النازحين وتأمين المياه، لافتاً إلى تدخل الفرق مساء أمس لإخماد حريق كبير في أحد مستودعات الضاحية الجنوبية نتيجة القصف.
وشدد الحجار على أهمية غرفة العمليات المركزية في تنسيق المهمات، مؤكداً وجود تواصل مباشر ودائم بينها وبين غرفة العمليات في وزارة الداخلية لمواكبة الإجراءات الميدانية. كما أكد أن مؤسسات الدولة تعمل على مدار الساعة لتلبية حاجات المواطنين بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية المبذولة لإخراج لبنان من الأزمة.
وأوضح أن رئيس الحكومة يعقد اجتماعات يومية لمتابعة التطورات والتنسيق بين الإدارات، فيما تُرفع المعطيات إلى غرفة إدارة الكوارث في السراي الحكومي. وأشار إلى أن مختلف الأجهزة الأمنية، من الجيش اللبناني إلى قوى الأمن الداخلي والأمن العام، مستنفرة لحفظ الأمن وحماية المواطنين والنازحين، لافتاً إلى أن الحوادث الأمنية المسجلة بقيت محدودة.
من جهته، عرض المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش واقع الجهوزية العملانية، مشيراً إلى رفع جهوزية المديرية منذ بدء الاعتداءات إلى نحو 80 في المئة، مع انتشار العناصر في مختلف المناطق. وأوضح أن نحو 700 عنصر ينتشرون في الجنوب و900 في بيروت و650 في بعلبك – الهرمل، بين موظفين ومتطوعين اختياريين يشكلون النسبة الأكبر من عديد الدفاع المدني.
ولفت خريش إلى أن المهمات تتوزع بعد كل اعتداء بين عمليات البحث والإنقاذ والإسعاف والإطفاء، مؤكداً أن عمليات الإطفاء تعد من أصعب المهمات في الظروف الراهنة. كما أشار إلى تمكن الفرق من السيطرة على حريق اندلع في أحد مستودعات الضاحية الجنوبية وإنقاذ أحد المستودعات الثلاثة ومنع امتداد النيران إلى الأبنية المجاورة.
وأشار أيضاً إلى إصابة المتطوع الاختياري يوسف عساف من مركز صور البحري أثناء تنفيذ مهمة مع الصليب الأحمر اللبناني، موضحاً أنه يتلقى العلاج في المستشفى وأن وضعه الصحي دقيق.
وأكد خريش أن غرفة العمليات المركزية المستحدثة أسهمت في تعزيز التنسيق وتلقي الاتصالات، لافتاً إلى أن الدفاع المدني يساند أيضاً السلطات المحلية في نقل المساعدات وتأمين المياه لمراكز إيواء النازحين، مشدداً على استمرار الجهوزية للتدخل في مختلف المناطق المتضررة رغم صعوبة الوصول إلى بعض النقاط الحدودية نتيجة كثافة الاعتداءات




