أخبار محلية

القمّة التي تسبق الانحدار

كتبت :سامنتا مارتين
تظنّ أنّك حين تشتدّ وتعلو، قد بلغت من الدنيا ذروتها، وأنّ الأمور دانت لك، والوجوه انحنت تحت ظلّك… لكن الحقيقة التي تغيب عنك، أنّك لم تخرج بعد من دائرة الضعف، بل أنت فيها أكثر غرقًا.

كم من قويٍّ ظنّ أنّه لا يُقهر، فإذا به يسقط بأهون الأسباب، وكم من متجبّرٍ ملأ الأرض ضجيجًا، فإذا به يُنسى كأن لم يكن. ليست العبرة بما تملك، ولا بما تُظهر، بل بما تبقى عليه حين تُسلب منك الأسباب.

أولئك الذين ملؤوا الدنيا صخبًا، وجعلوا من أنفسهم سادةً على رقاب الناس، لم يكونوا يومًا بمنأى عن السقوط، بل كانوا أقرب إليه من غيرهم، لأنهم وثقوا بما لا يدوم، واتكؤوا على ما يزول.

فإن رأيت في نفسك علوًا، فاذكر كم من عالٍ انخفض، وإن شعرت بقوة، فتذكّر كم من قويٍّ أنهكه الضعف. فالدنيا لا تستقر لأحد، والدوام ليس فيها لشيء.

فاختر لنفسك طريقًا لا تندم عليه، واعمل ليومٍ لا ينفع فيه جاهٌ ولا سلطان، يوم تُكشف فيه الحقائق، ويعود كلّ إنسانٍ إلى حقيقته الأولى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى