كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل مثيرة لعملية عسكرية وصفها بـ “التاريخية وغير المسبوقة”، نجحت خلالها القوات الأمريكية في إنقاذ طاقم طائرة مقاتلة من طراز “إف-15” (F-15) سقطت في عمق الأراضي الإيرانية.
وفي مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، أوضح ترامب أن الطائرة سقطت نتيجة عطل فني أو ظروف قتالية في منطقة تخضع لسيطرة مشددة من الحرس الثوري الإيراني وميليشيات الباسيج. وأشار إلى أن أحد أفراد الطاقم، وهو ضابط برتبة عقيد، هبط بمظلته على مسافة بعيدة من زميله بسبب السرعة العالية للمقاتلة لحظة القفز.
وأكد ترامب أن الضابط المصاب وجد نفسه وحيداً في تضاريس وعرة، بينما كانت السلطات الإيرانية تشن حملة تفتيش مكثفة، واعدةً بتقديم مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات عنه.
خطة الخداع: 155 طائرة في السماء لضمان نجاح عملية الإنقاذ، كشف الرئيس الأمريكي عن حشد قوة جوية ضخمة ضمت 155 طائرة، منها:
- 64 مقاتلة و4 قاذفات استراتيجية.
- 38 طائرة تزويد بالوقود.
- 30 طائرة إنقاذ ودعم.
وأوضح ترامب أن الجيش الأمريكي استخدم “استراتيجية التضليل”، حيث تم توزيع الطائرات على 7 مواقع مختلفة داخل إيران لإرباك الرادارات والدفاعات الجوية، مما جعل الإيرانيين يطاردون أهدافاً وهمية بينما كانت فرق الكوماندوز تتوجه إلى الموقع الحقيقي للطيار.
واجهت الفرق اللوجستية تحديات كبرى بسبب طبيعة الأرض الرملية التي تسببت في تعثر بعض الطائرات. وأكد ترامب أنه أصدر أوامر بتفجير طائرتين عالقتين في الموقع بعد إجلاء الجنود، مفضلاً تدمير تكنولوجيا عسكرية حساسة على أن تقع في يد الجانب الإيراني.
كما أشاد بـ “عبقرية” الجنود الذين قاموا بتجميع مروحيات ميدانياً في وقت قياسي لم يتجاوز 8 دقائق، مشيراً إلى أن العملية تضمنت اشتباكاً مباشراً مع قوات معادية انتهى بتدمير التهديدات وتأمين خروج كافة الجنود الأمريكيين دون إصابات.
ولم يخْلُ حديث ترامب من نبرة حادة تجاه الداخل الأمريكي، حيث انتقد بشدة تسريب معلومات حول العملية أثناء تنفيذها، مؤكداً أن تلك التسريبات عرضت حياة الجنود للخطر وضاعفت من جهود البحث الإيرانية، وتوعد بمحاسبة المسؤولين عن هذا “الاختراق للأمن القومي”.
واختتم ترامب تصريحاته بالقول: “لا نترك أي أمريكي خلفنا.. لقد كانت عملية تشبه البحث عن إبرة في كومة قش، لكننا أثبتنا للعالم مهارة وقوة جيشنا الفتاكة”.




