تزايد التباعد بين حزب الله والسلطة السياسية في لبنان يثير مخاوف من تصاعد التوتر الداخلي

كتب إدمون شمّاس عبر منصة “إكس
يشهد لبنان في المرحلة الراهنة تصاعدًا ملحوظًا في التباعد بين حزب الله والسلطة السياسية، في تطور لا يقتصر على مستوى القرار الرسمي فحسب، بل يمتد ليشمل المزاج الشعبي العام أيضًا، في ظل تحولات داخلية وإقليمية متسارعة.
وتشير المعطيات إلى أن الحزب لم يعد قادرًا على فرض شروطه على الدولة كما كان الحال في مرحلة ما بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان 2005، وصولًا إلى انتخاب الرئيس جوزيف عون وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام، وهو ما يعكس تحولًا في موازين القوى الداخلية وتعزيزًا نسبيًا لدور المؤسسات الرسمية.
في السياق ذاته، فقد الحزب دعم عدد كبير من حلفائه من الطائفتين السنية والمسيحية، بينما لم يكن الدروز ضمن دائرة تأييده السياسي تاريخيًا. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال يحتفظ بقاعدة شعبية متماسكة نسبيًا ضمن بيئته الشيعية، رغم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.
وبحسب مراقبين، فإن السلطة السياسية باتت أقل استعدادًا للرضوخ لضغوط الحزب، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة من التوتر المتصاعد، وربما مواجهة سياسية أو أمنية بين الطرفين، في ظل دعم محتمل من شرائح لبنانية واسعة.
ومع استمرار هذا المسار، ترتفع المخاوف من احتمالات الانزلاق إلى صدام داخلي، قد يترافق مع تدخلات دولية تحت عناوين دعم مؤسسات الدولة أو احتواء الأزمة، ما يضع لبنان أمام مفترق طرق حاسم بين إعادة بناء الدولة أو التوجه نحو مزيد من عدم الاستقرار




