سياسة

نقابة المحررين تناقش إشكاليات قانون الإيجارات.. والقصيفي يحذّر من صدام اجتماعي

نظّمت نقابة محرري الصحافة اللبنانية مؤتمرًا في مقرها في الحازمية، لمناقشة الإشكاليات القانونية والاجتماعية المرتبطة بقانون الإيجارات في لبنان، بمشاركة النقيب جوزف القصيفي وعدد من المحامين والمالكين والمستأجرين وممثلي تجمعاتهم ولجانهم من مختلف المناطق اللبنانية.

وشكّل المؤتمر مساحة للنقاش حول تداعيات تطبيق قانون الإيجارات، في ظل غموض بعض النصوص وتضارب الاجتهادات القضائية، وما يرافق ذلك من خلافات تمس حقوق المالكين والمستأجرين، سواء في القطاع السكني أو غير السكني.

وأكد القصيفي أن معالجة هذا الملف تقتضي الاختيار بين الصدام والتفاهم، داعيًا إلى اعتماد الحوار والتوازن المجتمعي بما يضمن حقوق المالكين والمستأجرين على حد سواء. وانتقد غموض النصوص القانونية وتعدد تفسيراتها، معتبرًا أن قصور التشريع وتقصير الدولة ساهما في استمرار الأزمة، محذرًا من أن بقاء الأمور معلّقة قد يقود إلى صدام اجتماعي يزيد الأوضاع تعقيدًا.

من جهته، شدّد أمين سر صندوق تقاعد المحامين في بيروت سعيد علامة على ضرورة تحقيق التوازن بين الطرفين وصون السلم الأهلي، محددًا كرامة المالك والمستأجر، وتوازن الحقوق والمسؤوليات، والتدرج في التطبيق، ركائز أساسية لأي قانون إيجارات ناجح. كما دعا الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها عبر تفعيل الصندوق وتوفير المساعدات الاجتماعية والقروض الميسّرة.

بدوره، عرض المحامي أديب زخور عددًا من القرارات والاجتهادات القضائية المتعلقة بقانون الإيجارات، مشيرًا إلى عودة التناقضات في تفسير القانون، ولا سيما منذ شباط 2026، ومطالبًا بتوحيد الاجتهادات ووضع حد للتباين في تطبيق النصوص.

كما حذّر زخور من تداعيات التعديلات على حقوق المستأجرين، ولا سيما ما يتعلق بضمانات التمديد وتعويض الإخلاء، ومن الزيادات غير الواقعية في بدلات الإيجار التي ربطت بالقيمة البيعية للعقارات، معتبرًا أنها ساهمت في إقفال عدد من المؤسسات التجارية.

واختتم زخور كلمته بمناشدة رئيس مجلس النواب نبيه بري الإسراع في إعادة النظر بقانون الإيجارات وتعديله وفق الأصول القانونية، بما ينصف المستأجرين ويحمي المؤسسات التجارية والحرفية من الانهيار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى