أخبار محلية

‎رولاند أبي نجم في “قصتي”: نحن مكشوفون أمنياً وتحت الصفر في لبنان!

“نحن مكشوفون أمنياً أكثر مما يتخيّل أي شخص، وكفاءة الدولة اللبنانية في الأمن السيبراني هي صفر وتحت الصفر”. بهذه الكلمات الصادمة افتتح خبير الأمن السيبراني رولاند أبي نجم ظهوره في برنامج «قصتي» مع سامنتا مارتين، كاشفاً كواليس خطيرة عن الفساد التقني الذي ينهش مؤسسات الدولة اللبنانية ويهدد الأمن القومي والخصوصية الفردية للمواطنين.

أبي نجم، الذي راكم مسيرة مهنية عالمية في مجال الأمن السيبراني، عاد إلى بداياته ليروي كيف تحوّل عطل بسيط في جهاز كمبيوتر إلى مسار احترافي قاده خارج لبنان، وصولاً إلى تأسيس شركته الخاصة في الخارج، قبل أن يضطر إلى مغادرة البلاد بسبب غياب البيئة الآمنة للعمل ورفضه الانخراط في منظومة الفساد.

وخلال الحلقة، تطرّق أبي نجم إلى ما وصفه بـ“الحقيقة المرة”، مؤكداً أن خبير الأمن السيبراني نفسه لا يستطيع حماية ذاته عندما تكون الدولة غائبة، والمؤسسات مخترقة، والقرار السياسي خاضع للمحاصصة والطائفية.

وهم الخصوصية

وفي محور لافت، حذّر أبي نجم من “وهم الخصوصية” في عصر الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن الحكومات والشركات الكبرى تمتلك اليوم كماً هائلاً من بيانات الأفراد، فيما في لبنان، لا توجد أي ضوابط حقيقية لحماية هذه البيانات أو تنظيم استخدامها.

فضيحة مطار بيروت

وكشف أبي نجم تفاصيل جديدة وخطيرة حول اختراق شاشات مطار رفيق الحريري الدولي، موضحاً أن ما حصل لم يكن مجرد رسائل سياسية عابرة، بل تعدّى ذلك إلى تعطيل أجهزة “السكانرز” وأنظمة الرقابة، ما شكّل تهديداً مباشراً لأمن المطار والمسافرين، في ظل غياب أي محاسبة جدية.

بيانات “النافعة” في السوق

وفي سياق متصل، أكد أبي نجم أن بيانات اللبنانيين في مصلحة تسجيل السيارات والآليات (النافعة) “مبيوعة ومشاعة”، لافتاً إلى أن معلومات حساسة مثل العناوين وأرقام الهواتف باتت متاحة لأي جهة، من دون أي حماية قانونية أو تقنية.

تهديدات وفضيحة نقابية

أكثر المحطات خطورة في الحلقة كانت حديثه عن المواجهة التي خاضها بعد فضحه لنقيب إحدى نقابات تكنولوجيا التربية “من دون شهادة مدرسية” ومحمي سياسياً، على حدّ تعبيره. وأكد أبي نجم أنه تعرّض لتهديدات مباشرة بالقتل، في محاولة لإسكاته ومنعه من كشف المزيد من ملفات الفساد التقني.

التحول الرقمي “مستحيل”

وختم أبي نجم بالتأكيد أن أي حديث عن تحول رقمي في لبنان هو “وهم كبير”، طالما أن المحاصصة الطائفية تتحكم بالمناصب التقنية، وأن الفساد السياسي يحمي الفساد التكنولوجي، ما يجعل الدولة عاجزة عن حماية نفسها، فضلاً عن حماية مواطنيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى