أخبار محلية

مجلس الوزراء يبحث تداعيات النزوح والحرب ويشدد على ملاحقة التحريض واحتواء النازحين

عقد مجلس الوزراء جلسته في السراي الحكومي الكبير برئاسة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، خُصصت لمتابعة الأوضاع المستجدة وتداعياتها السياسية والأمنية والاجتماعية، ولا سيما ما يتعلق بملف النزوح، بحضور الوزراء، حيث كان هذا البند الوحيد على جدول الأعمال.

وفي ختام الجلسة، أدلى وزير الإعلام بول مرقص بالمعلومات الرسمية، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة استهل الجلسة بعرض الجهود الدبلوماسية المبذولة لوقف الحرب وحشد الدعم الإغاثي في ظل تزايد حاجات النازحين، لافتاً إلى زيارة مرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة إلى بيروت لإطلاق نداء إنساني عاجل وتعبئة المساعدات الغذائية والطبية وغيرها. كما شكر الدول التي قدمت مساعدات إغاثية، ولا سيما السعودية والأردن وفرنسا والاتحاد الأوروبي وقطر.

وتناول المجلس ما نُشر عبر وكالة “تسنيم” الإيرانية حول بيان للحرس الثوري الإيراني أشار إلى تنفيذ عملية مشتركة مع “حزب الله”، حيث طلب رئيس الحكومة من وزير الخارجية استدعاء من يلزم من السفارة الإيرانية، استناداً إلى معاهدة فيينا.

كما ناقش المجلس ما تم تداوله عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بشأن بيان لما سُمّي “الضباط الوطنيين”، إذ اعتبر رئيس الحكومة أن الأمر يمس بوحدة المؤسسة العسكرية ويخضع للتحقيق القضائي، فيما أشار وزير الدفاع إلى أن الخبر مريب ويجري التحقق من صحته.

وفي سياق متصل، شدد المجلس على خطورة التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سواء ضد النازحين أو على أسس طائفية أو دعوات إلى العنف، مؤكداً أن هذه الأفعال تندرج ضمن الجرائم التي يعاقب عليها القانون الجزائي وتمس الوحدة الوطنية، وليست ضمن إطار حرية الرأي أو قانون المطبوعات.

وأوضح وزير الإعلام أنه سبق أن وجّه نداءين إلى الإعلاميين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لحثهم على تجنب خطاب الكراهية والتحريض، مشيراً إلى تفعيل وحدة متخصصة في وزارة الإعلام بالتعاون مع “اليونيسكو” لمكافحة الأخبار المضللة والمزيفة. كما أكد أن صلاحيات وزارة الإعلام محدودة قانوناً ولا تشمل ملاحقة المخالفات على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يعود هذا الأمر إلى القضاء والنيابات العامة.

وعرض وزير الداخلية واقع الوضع الأمني المرتبط بالنزوح، مؤكداً أن الحوادث الأمنية محدودة جداً، مع توقيف عدد من حاملي السلاح وإحالتهم إلى القضاء، إضافة إلى التدقيق في هويات النزلاء في الفنادق، ومواكبة القوى الأمنية للجيش في ضبط الأمن.

من جهتها، أشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى أن عدد مراكز الإيواء بلغ 592 مركزاً، إضافة إلى 36 مركزاً خارج بيروت بطاقة استيعابية إضافية، لافتة إلى أن عدد النازحين داخل مراكز الإيواء بلغ 126,438 شخصاً، فيما تجاوز عدد المسجلين 822 ألف نازح.

كما استمع المجلس إلى ممثلي الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب وغرفة إدارة الكوارث المركزية حول آليات إدارة أزمة النزوح والتنسيق مع الجهات المعنية ودعم القرى الأمامية. ودعت الحكومة النازحين الموجودين خارج منازلهم إلى التوجه إلى مراكز الاستضافة المتاحة، ومنها المدينة الرياضية، مؤكدة جهوزيتها لفتح نحو مئة مركز إضافي عند الحاجة.

وفي الشأن الصحي، عرض وزير الصحة عمل المراكز الصحية الأولية وربطها بمراكز استضافة النازحين، مؤكداً أن الوضع لا يزال تحت السيطرة رغم تزايد الحاجات. كما أشار إلى تعرض الطواقم الصحية لـ22 استهدافاً، أسفرت عن استشهاد 15 منهم وإصابة 45 آخرين. وبلغ إجمالي عدد الشهداء 687، بينهم 98 طفلاً و52 سيدة، فيما بلغ عدد الجرحى 1768 بينهم 304 أطفال و327 سيدة.

وتناول الوزراء خلال الجلسة جهود وزاراتهم في مواجهة تداعيات الأزمة، حيث عرض وزير الخارجية الاتصالات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد وتحييد البنى المدنية، فيما تطرق وزير الزراعة إلى أوضاع القطاع الزراعي، وبحث وزيرا الطاقة والاقتصاد في مسألة توافر المازوت وأسعاره.

وأكد مرقص في رده على أسئلة الصحافيين أن الحكومة تعمل على استيعاب جميع النازحين، مشيراً إلى توفر مراكز كافية لاستقبال من لا يزالون في الشوارع، مع إمكانية فتح مراكز إضافية إذا دعت الحاجة، كما شدد على أن ملاحقة التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي من اختصاص القضاء والنيابات العامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى