فيليب سالم من هيوستن: جاءت جيوش وخرجت جيوش وبقي لبنان

أكد البروفسور فيليب سالم أن لبنان، رغم الأزمات والحروب والتحديات التي واجهها على مدى عقود، سيبقى صامدًا، داعيًا اللبنانيين في الاغتراب إلى التمسك بجذورهم ومواصلة دعم وطنهم.
وجاء كلام سالم خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها في المهرجان الثامن لجمعية ALCC الذي أقامته الجالية اللبنانية في هيوستن – تكساس، بحضور حشد من أبناء الجالية.
وأشار سالم إلى أن لبنان يمرّ بمرحلة بالغة الصعوبة، معتبرًا أن البلاد تحتاج إلى أبنائها أكثر من أي وقت مضى، وكشف أن جزءًا من عائدات المهرجان سيُخصّص لدعم العائلات اللبنانية المحتاجة والأطفال الذين يكافحون مرض السرطان في لبنان.
وقال إن المهرجان لا يقتصر على كونه مناسبة احتفالية، بل يشكّل أيضًا تعبيرًا عن التضامن والمسؤولية تجاه الوطن الأم، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية نقل قصة لبنان وتراثه إلى أبناء وأحفاد اللبنانيين في الاغتراب.
وسلّط سالم الضوء على تاريخ لبنان ودور اللبنانيين في المجتمعات التي هاجروا إليها، معتبرًا أن اللبنانيين لم يذهبوا إلى دول العالم بحثًا عن لقمة العيش فحسب، بل ساهموا في بناء المجتمعات التي احتضنتهم وتركوا بصمات بارزة في مجالات عدة.
واستشهد بعدد من الشخصيات ذات الأصول اللبنانية، ومن بينهم جراح القلب العالمي الدكتور مايكل دبَيكي، المنحدر من مرجعيون، وداني توماس، مؤسس مركز سانت جود لأبحاث وعلاج سرطان الأطفال في ممفيس، والمنحدر من بشري.
كما شدد على أن اللبنانيين اندمجوا في المجتمعات التي عاشوا فيها وحافظوا في الوقت نفسه على هويتهم، مشيرًا إلى أن قصة نجاح اللبنانيين في الاغتراب تستحق أن تُروى بصورة تليق بإسهاماتهم.
وختم سالم كلمته برسالة إلى أبناء الجالية اللبنانية، داعيًا إياهم إلى الفخر بأصولهم، وقال: “لبنان لن يموت أبدًا. فعلى مدى تاريخه الممتد لستة آلاف عام، جاءت جيوش إلى لبنان وخرجت جيوش، لكن لبنان بقي صامدًا واستمر في الحياة.”



