أبي رميا: فرنسا تسعى لوساطة بين لبنان وإسرائيل لوقف الحرب وفتح مسار تفاوضي
أكد النائب سيمون أبي رميا أن فرنسا تعمل على لعب دور الوسيط بين لبنان وإسرائيل بهدف التوصل إلى ترتيبات أمنية تقود إلى وقف الحرب وإرساء الاستقرار في المنطقة.
وأوضح أبي رميا، في حديث لصحيفة “الديار”، أن باريس تسعى إلى تحقيق توازن بين مسارين أساسيين، يتمثلان في تأمين ظروف حوار بين لبنان وإسرائيل للوصول إلى وقف الحرب، وخروج الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وتحرير الأسرى، مقابل تنفيذ مبدأ حصرية السلاح وبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى سلسلة اتصالات مع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، طالب خلالها بأن تبادر الدولة اللبنانية إلى طرح مبادرة تجاه إسرائيل تقوم على إجراء مفاوضات للتوصل إلى ترتيبات أمنية بين البلدين.
وأضاف أبي رميا أن ماكرون عرض هذه المبادرة أيضاً على الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي رد واضح على الطرح الفرنسي.
ولفت إلى أن السلطات اللبنانية تسعى إلى التعامل مع هذه المبادرات بإيجابية، في وقت تعمل فيه فرنسا على خلق مناخ ضاغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لدفعهما نحو التجاوب مع المسار التفاوضي.
ميدانياً، اعتبر أبي رميا أن إسرائيل تواجه صعوبات في المعركة مع حزب الله، إذ لم تحقق النتائج السريعة التي كانت تتوقعها عند بدء المواجهة، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ والاشتباكات في عدد من البلدات الجنوبية.
كما كشف أن ماكرون عرض استضافة باريس للمفاوضات المقترحة، وأجرى مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع للتأكيد على ضرورة استقرار الحدود بين لبنان وسوريا، مشيراً إلى أنه ساهم أيضاً في تأمين تواصل بين الرئيس جوزف عون والرئيس السوري لطمأنة لبنان بشأن الإجراءات السورية على الحدود.
وختم أبي رميا بالتأكيد أن نجاح المبادرة الفرنسية يبقى مرتبطاً بمدى تجاوب الدول المعنية، ولا سيما الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير المساعي الفرنسية وإمكانية الوصول إلى مخرج سياسي للأزمة.




