أخبار محلية

نواف سلام يؤكد من باريس أهمية دعم الجيش اللبناني واستعادة سيادة الدولة خلال لقائه ماكرون

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على متانة العلاقات اللبنانية–الفرنسية، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مثنيًا على الدعم المستمر الذي تقدمه فرنسا للبنان في مختلف الظروف.

وأعرب سلام عن امتنانه للمساعدات العسكرية والإنسانية التي قدمتها باريس للجيش اللبناني والشعب اللبناني في مواجهة الحرب الدائرة على الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن هذه الحرب فُرضت على لبنان ولم يكن طرفًا في اختيارها.

كما قدّم التعازي للرئيس الفرنسي بوفاة الجندي فلوريان مونتوريو، الذي كان يخدم ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، مشيرًا إلى أن التحقيقات جارية لمحاسبة المسؤولين عن الحادث، ومؤكدًا أن مثل هذه الاعتداءات لن تمر دون عقاب.

وتطرّق البحث إلى مستقبل قوات اليونيفيل، وضرورة الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024، إلى جانب أهمية الحفاظ على الآليات التنفيذية المرتبطة به.

وفي سياق متصل، أشار سلام إلى ضرورة إعادة إحياء المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني، الذي كانت فرنسا قد دعت إليه سابقًا، معتبرًا أن تعزيز قدرات الجيش يشكّل شرطًا أساسيًا لبسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها.

وأكد أن الحكومة اللبنانية اتخذت “قرارات تاريخية” من خلال إعلان عدم شرعية الأنشطة المسلحة لحزب الله، وإعلان بيروت مدينة خالية من السلاح، بالتوازي مع التزامها بمواصلة برنامج الإصلاحات.

وشدّد سلام على أن تحقيق الاستقرار الدائم يتطلب انسحابًا كاملاً لإسرائيل من الأراضي اللبنانية، والإفراج عن المعتقلين، وعودة النازحين، داعيًا إلى التحضير لمؤتمر دولي لإعادة الإعمار.

كما أيد مبادرة رئيس الجمهورية لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبرًا أن الدبلوماسية خيار مسؤول لاستعادة السيادة، رغم صعوبة هذا المسار والحاجة إلى دعم دولي واسع.

وفي ختام كلمته، أشار إلى حاجة لبنان لنحو 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية خلال الأشهر الستة المقبلة، مؤكدًا أن المساهمات الحالية لا تزال محدودة، ومجددًا شكره لفرنسا قيادةً وشعبًا على دعمها المستمر للبنان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى